أ - الذي يستعرض عمل الدكتور في اختصاره لكتاب التوحيد، يجد أنه قد حذف جميع أقوال الصحابة التي ذكرها المؤلف، ما عدا قولًا واحدًا لعبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-، فإنه أبقاه تحت الترجمة الأولى؛ لأن الدكتور نقل الباب الأول من كتاب التوحيد وأبقاه على حاله بما تحته من آيات وأحاديث وآثار، بدون تصرف. وهذا الأثر الذي أبقاه الدكتور من كتاب التوحيد هو قول عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-: من أراد أن ينظر إلى وصية محمد -صلى الله عليه وسلم- التي عليها خاتمه، فليقرأ قوله تعالى: قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ إلى قوله: وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا الآية.
ب - بيان أقوال الصحابة التي حذفها الدكتور من كتاب التوحيد، التي وضعها المؤلف تحت التراجم والأبواب.
1-عن حذيفة"أنه رأى رجلًا في يده خيط من الحمى، فقطعه وتلا قوله: وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ رواه ابن أبي حاتم هذا الأثر تحت ترجمة: (باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما؛ لرفع البلاء أو دفعه) ."
2-عن ابن عباس -رضي الله عنه- في قوله تعالى: وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا قال:"هذه أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا فيها أنصابًا، سموها بأسمائهم، ففعلوا ولم تعبد، حتى إذا هلك أولئك، ونسي العلم عبدت"، رواه البخاري في صحيحه. هذا الأثر تحت ترجمة: (باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم لدينهم هو الغلو في الصالحين) .
3-قول عائشة -رضي الله عنها- بعد روايتها حديث: لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد قالت: يحذر ما صنعوا، ولولا ذلك أُبرز قبره، غير أنه خُشي أن يُتخذ مسجدًا. أخرجه البخاري ومسلم هذا الأثر تحت ترجمة: (باب ما جاء من التغليظ فيمن عبد الله عند قبر صالح، فكيف إذا عبده) .
4-قال أبو الجوزاء عن ابن عباس -رضي الله عنهما- في قوله: أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى كان يلت السويق للحاج، هذا الأثر ترجمة: (باب ما جاء أن الغلو في قبور الصالحين يُصَيِّرها أوثانا تعبد من دون الله) .
5-قال عمر -رضي الله عنه- في قوله تعالى: يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ قال:"الجبت، السِحْر، والطاغوت، الشيطان".
6-قال جابر -رضي الله عنه- في الآية السابقة:"الطواغيت كهان كان ينزل عليهم في كل حي واحد".
7-عن بجالة بن عبدة قال: كتب عمر بن الخطاب أن اقتلوا كل ساحر وساحرة، قال:"فقتلنا ثلاث سواحر"رواه البخاري في صحيحه.
8-صح عن حفصة أنها أمرت بقتل جارية لها سحرتها، فقُتلت. وكذا صح عن جندب قال أحمد ثلاثة من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-. هذه الآثار تحت ترجمة: (باب ما جاء في السِحْر) .
9-قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: في قوم يكتبون أبا جاد وينظرون في النجوم:"ما أرى من فعل ذلك له عند الله من خلاق"هذا الأثر تحت ترجمة: (باب ما جاء في الكهان ونحوهم) .
10-وعن ابن مسعود -رضي الله عنه- أنه قال: بعد روايته حديث (الطِّيَرة شرك، الطيرة شرك) قال: وما منا ولكن الله يذهبه بالتوكل"رواه أبو داود والترمذي وصححه. هذا الأثر تحت ترجمة: (باب ما جاء في التطير) ."
11-عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال:"من أحب في الله وأبغض في الله، ووالى في الله، وعادى في الله، فإنما تنال ولايته بذلك، ولن يجد عبد طعم الإيمان، وإن كثرت صلاته حتى يكون كذلك، وقد صارت عامة مؤاخاة الناس على أمر الدنيا، وذلك لا يجدي على أهله شيئًا"رواه ابن جرير
12-قال ابن عباس -رضي الله عنهما- في قوله تعالى وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ قال:"المودة". رواه عيد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه. هذان الأثران تحت ترجمة: باب قول الله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ الآية.
13-قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء، أقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وتقولون: قال أبو بكر وعمر هذا الأثر تحت ترجمة: (باب من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله، أو تحليل ما حرم الله، فقد اتخذهم أربابًا من دون الله) .
14-قال علي -رضي الله عنه-:"حدثوا الناس بما يعرفون، أتريدون أن يُكَذَّب الله ورسوله"رواه البخاري في صحيحه.
15-عن ابن عباس -رضي الله عنهما-"أنه رأى رجلا انتفض لما سمع حديثا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في الصفات؛ استنكارا لذلك، فقال: ما فرق هؤلاء؟ يجدون رقة عند محكمه، ويهلكون عند متشابهه"رواه عبد الرازق عن معمر بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس هذان الأثران تحت ترجمة: (باب من جحد شيئا في الأسماء والصفات) .
16-قال ابن عباس -رضي لله عنهما- في الآية فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ قال: الأنداد هو الشرك، أخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء في ظلمة الليل، وهو أن تقول: والله، وحياتك يا فلان، وحياتي، وتقول: لولا كليبة هذا لأتانا اللصوص، ولولا البط في الدار لأتانا اللصوص، وقول الرجل لصاحبه: ما شاء الله شئت، وقول الرجل: لولا الله وفلان. لا تجعل فيها فلانا، هذا كله به شرك"ا هـ رواه ابن أبي حاتم"
17-قال ابن مسعود -رضي الله عنه-:"لَأَنْ أحلف بالله كاذبا، أحب إلي من أن أحلف بغير الله صادقا"رواه ابن جرير هذان الأثران تحت ترجمة: باب قول الله تعالى: فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ .
18-قال ابن عباس في قوله تعالى: وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي الآية. قال: يريد من عندي. هذا الأثر تحت ترجمة: باب ما جاء في قول الله تعالى: وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي الآية.
19-عن ابن عباس في قوله تعالى: فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا قال:"لما تغشاها آدم حملت، فآتاهما إبليس فقال: إني صاحبكما الذي أخرجتكما من الجنة لتطيعاني، أو لأجعلن له قرني أيل، فيخرج من بطنك، فيشقه، ولأفعلن ولأفعلن - يخوفهما - سمياه عبد الحارث، فأبيا أن يطيعاه، فخرج ميتا، ثم حملت، فأتاهما، فقال مثل قوله، وأبيا أن يطيعاه، فخرج ميتا، ثم حملت فأتاهما، فذكر لهما، فأدركهما حب الولد، فسمياه عبد الحارث، فذلك قوله تعالى: جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا رواه ابن أبي حاتم هذا أثر تحت ترجمة: (باب قول الله تعالى: فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا الآية."
20-عن ابن عباس -رضي الله عنهما- في قوله تعالى: وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ يشركون، وعنه: سموا اللات من الإله، والعزى من العزيز. هذا الأثر تحت ترجمة: باب قول الله تعالى: وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ الآية.
21-قال ابن عمر -رضي الله عنهما-: والذي نفس ابن عمر بيده، لو كان لأحدهم مثل أحد ذهبا ثم أنفقه في سبيل الله ما قبله الله منه حتى يؤمن بالقدر، ثم استدل بقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره رواه مسلم
22-عن عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- أنه قال لابنه:"يا بني إنك لن تجد طعم الإيمان حتى تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطئك لم يكن ليصيبك"رواه أبو داود وأحمد بكماله. الأثر تحت ترجمة: (باب ما جاء في منكري القدر) .
23-عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال:"ما السماوات السبع والأرضون السبع في كف الرحمن إلا كخردلة في يد أحدكم".
24-وعن ابن مسعود -رضي الله عنه-:"بين السماء الدنيا والتي تليها خمسمائة عام، وبين كل سماء خمسمائة عام وبين السماء السابعة والكرسي خمسمائة عام، وبين الكرسي والماء خمسمائة عام، والعرش فوق الماء، والله فوق العرش، لا يخفى عليه شيء من أعمالكم"أخرجه ابن مهدي عن حماد بن سلمة عن عاصم عن ذر عن عبد الله ورواه بنحوه المسعودي عن عاصم عن أبي وائل عن عبد الله قاله الحافظ الذهبي -رحمه الله تعالى-. الأثران تحت ترجمة: باب ما في قوله تعالى: وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .