فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 77

المثال الأول

أورد شارح الطحاوية في ص 129 فيما يتعلق بالصفات والذات سؤالا، فقال:"وكذلك مسألة الصفة، هل هي زائدة على الذات أم لا؟ لفظها مجمل، وكذلك لفظ الغير، فيه إجمال، فقد يراد به ما جاز مفارقته له؛ ولهذا كان أئمة السلف -رحمهم الله تعالى- لا يطلقون على صفات الله وكلامه أنه غيره ، ولا أنه ليس غيره، لأن إطلاق الإثبات قد يشعر أن ذلك مباين له، وإطلاق النفي قد يشعر بأنه هو هو، إذا كان لفظ الغير فيه إجمال، فلا يطلق إلا مع البيان والتفصيل، فإن أريد به أن هناك ذاتًا مجردة قائمة بنفسها، منفصلة عن الصفات الزائدة - فهذا غير صحيح، وإن أريد به أن الصفات الزائدة على الذات التي يفهم من معناها غير ما يفهم من معنى الصفة - فهذا حق."

ولكن ليس في الخارج ذات مجردة عن الصفات، بل الذات الموصوفة بصفات الكمال الثابتة لها لا تنفصل عنها، وعندما يفرض الذهن ذاتًا وصفة كلا على حدة ا هـ.

وقد أورد الدكتور هذا السؤال في ص 54 من كتابه فقال: صفات الله هل هي زائدة على الذات أم لا ؟ وهل صفات الله تعالى غير الله أم أنها هي نفسها سبحانه وتعالى؟ إن الجواب عن هذا السؤال لا يكون بالإثبات (نعم ) ولا يكون بالنفي ( لا ) والسبب الغموض الذي يسببه اللفظ المجمل (غير ) إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت