فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 77

الباب الأول: في بيان كون الدكتور لم يوفق في اختصار الكتاب

زعم الدكتور في مقدمة كتابه أن من عمله الواجب الذي قام به خدمة لشرح العقيدة الطحاوية، حتى تتيسر الإفادة منه بشكل أفضل اختصار الكتاب وحذف المكرر منه أينما وجد، دون المس بمحتوى الكتاب ومعلوماته … كما سبق.

قلت: لم يوفق الدكتور في اختصاره للكتاب الاختصار الذي أخذه على نفسه وهو قوله: ( دون المسّ بمحتوى الكتاب ومعلوماته ) ، بل إن اختصاره مخل بالكتاب، يمس محتواه ومعلوماته، حيث إنه حذف معلومات كاملة من موضوعات الكتاب، وأنا أذكر هذه الموضوعات التي حذفها على حسب ترتيب الكتاب، مع بيان الصفحات وفق الطباعة الرابعة للمكتب الإسلامي للطباعة والنشر؛ وذلك لأمرين:

أحدهما: بيان أن هذا الموضوع محذوف عند الرجوع إليه.

الثاني: الفائدة المعجلة التي يأخذها القارئ من هذا الموضوع، والتذكير به أثناء قراءته وهي كالتالي:

1 -ص - 65 بيان أن علم أصول الدين أشرف العلوم وهو الفقه الأكبر بالنسبة إلى فقه الفروع، وأن حاجة العباد إليه فوق كل حاجة، وضرورتهم إليه فوق كل ضرورة، وأن العقول يستحيل أن تستقل بمعرفة ذلك وإدراكه على التفصيل.

2 -ص - 65 بيان مفتاح دعوة الرسل وزبدة رسالتهم وأنها معرفة المعبود سبحانه بأسمائه وصفاته وأفعاله، وأن على هذه المعرفة تبنى مطالب الرسالة كلها من أولها إلى آخرها، ثم يتبع ذلك أصلان عظيمان: أحدهما تعريف الطريق الموصل إليه، وهي شريعته المتضمنة لأمره ونهيه. والثاني تعريف السالكين ما لهم بعد الوصول إليه من النعيم المقيم.

3 -ص - 66 بيان أنه يجب على كل أحد أن يؤمن بما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم- إيمانًا عامًّا مجملا، وأن معرفة ما جاء به على التفصيل فرض كفاية.

4 -ص - 68 بيان أن الله لا يقبل من الأولين دينا يدينون به إلا أن يكون موافقًا لدينه الذي شرعه على ألسنة رسله عليهم السلام.

5 -ص - 69 بيان أن الرسول -عليه الصلاة والسلام- بلغ البلاغ المبين، وأوضح الحجة للمستبصرين، وسلك سبيله خير القرون.

6 -ص - 69 بيان أنه كلما بعد العهد ظهرت البدع، وكثر التحريف الذي سماه أهله تأويلًا ليقبل، وقلّ من يهتدي إلى الفرق بين التحريف والتأويل.

7 -ص - 70 بيان أن التحريف والانحراف على مراتب، فقد يكون كفرًا، وقد يكون فسقًا، وقد يكون معصية، وقد يكون خطأ.

8 -ص - 70 بيان أن الله قد ختم المرسلين بمحمد -صلى الله عليه وسلم- فجعله آخر الأنبياء وجعل كتابه مهيمنًا على ما بين يديه من كتب السماء، وأنزل عليه الكتاب والحكمة، وجعل دعوته عامة لجميع الثقلين الجن والإنس باقية إلى يوم القيامة، وانقطعت به حجة العباد على الله، وقد بين الله به كل شيء، وأكمل له ولأمته الدين خبرا وأمرا.

9 -ص 70 - 71 بيان أن التشابه بين المنافقين والمتكلمة والمتفلسفة والمتصوفة والمتملكة في الإعراض عن الشريعة، وادعائهم التوفيق والإحسان. فالمنافقون يزعمون التوفيق بينها وبين غيرها مما يتحاكمون إليه، والمتكلمة يزعمون التوفيق بين الدلائل النقليات والعقليات، والمتفلسفة والمتصوفة يزعمون التوفيق بين الشريعة والحقائق، والمتملكة يزعمون التوفيق بين الشريعة والسياسة.

10 -ص 72 - 73 النقول عن العلماء في ذم الكلام وأهله، عن أبي يوسف وعن الشافعي وأن أهل الكلام ليسوا من العلماء، ولا يدخلون في عدادهم، وأنه لو أوصى أحد لعلماء بلده، لم يدخل فيهم المتكلمون وأن أهل الكلام لا تدخل في عداد كتب العلم، والفرق بين كلام المتقدمين وأنه كثير البركة، وبين كلام المتأخرين وأنه قليل البركة.

11 -ص - 76 بيان أن نفاة الصفات أدخلوا نفي الصفات في مسمى التوحيد، زاعمين أن إثبات الصفات يستلزم تعدد الواجب، وأن هذا القول قد أفضى بقوم إلى القول بالحلول والاتحاد، وهو أقبح من كفر النصارى وما لهذا التوحيد من الفروع، من أن فرعون وقومه كاملو الإيمان، وأن عباد الأصنام على الحق والصواب، وأنه لا فرق في التحريم والتحليل بين الأم والأخت والأجنبية، ولا فرق بين الماء والخمر، والزنا والنكاح.

12 -ص - 87 بيان أن أظلم الظلم على الإطلاق الشرك، وأعدل العدل التوحيد.

13 -ص - 87 بيان أن توحيد الإلهية متضمن لتوحيد الربوبية دون العكس، فمن لا يقدر على أن يخلق، يكون عاجزًا، والعاجز لا يصلح أن يكون إلهًا، قال تعالى: أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وقال: أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ .

14 -ص 92 بيان أن الله بيّن شهادته لنفسه بالتوحيد بطرق ثلاثة: السمع والبصر والعقل، أما السمع فبسمع آياته المتلوة المبينة لصفات كماله غاية البيان، وأما البصر فبالنظر لآياته العيانية الخلقية، والاستدلال بها، وأما العقل فإنه يجمع بين هذه وهذه، ويجزم بصحة ما جاءت به الرسل فتتفق شهادة السمع والبصر، والعقل والفطرة.

15 -ص - 96 بيان أن القرآن مملوء من الاستدلال بالله على أفعاله، وما يليق به أن يفعله، والاستدلال بأسمائه وصفاته على وحدانيته وعلى بطلان الشرك، وهذا الطريق طريق الخواص. وطريق الجمهور الاستدلال بالآيات المشاهدة؛ لأنها أسهل تناولا وأوسع.

16 -ص - 99 لفظ التشبيه في كلام الناس لفظ مجمل يراد به المعنى الصحيح، وهو ما نفاه القرآن، ودل عليه العقل، من أن خصائص الرب لا يوصف بها شيء من المخلوقات، ولا يماثله شيء من المخلوقات في شيء من صفاته: ويراد به أنه لا يثبت لله شيء من الصفات وهذا باطل.

17 -ص - 114 بيان أن المتكلمين أدخلوا في أسماء الله تعالى القديم، وليس هو من الأسماء الحسنى، فإن القديم في لغة العرب التي نزل بها القرآن هو: المتقدم على غيره. فيقال: هذا قديم للعتيق، وهذا حديث للجديد، ولم يستعملوا هذا الاسم إلا في المتقدم على غيره، لا فيما لم يسبقه عدم.

18 -ص - 115 بيان مذهب القدرية والمعتزلة في الإرادة، وأنها نوع واحد، وهي الدينية الشرعية، وبيان مذهب أهل السنة في الإرادة، وأنها نوعان: إرادة قدرية كونية خلقية، وإرادة دينية أمرية شرعية، والاستدلال لذلك.

19 -ص - 124 بيان أن هذين الاسمين: الحي القيوم، من أعظم أسماء الله الحسنى، حتى قيل: إنهما الاسم الأعظم، فإنهما يتضمنان (إثبات صفات الكمال أكمل تضمن وأصدقه، ويدل - القيوم - على معنى الأزلية والأبدية ما لا يدل عليه لفظ القديم، ويدل أيضًا على كونه موجودًا بنفسه، وهو معنى كونه واجب الوجود ) .

20 -ص - 126 الموت صفة وجودية خلافا للفلاسفة ومن وافقهم، قال تعالى: الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ فيوصف بكونه مخلوقا، وفي الحديث يؤتى بالموت يوم القيامة على صورة كبش أملح يذبح بين الجنة والنار والموت وإن كان عرضًا فإن الله يقلبه عينا، كما ورد في العمل الصالح، وكما ورد في القرآن.

21 -ص - 132 مذهب المعتزلة والجهمية أن الله تعالى صار قادرا على الفعل والكلام بعد أن لم يكن قادرا عليه؛ لكونه صار الفعل والكلام ممكنا بعد أن كان ممتنعا، وأنه انقلب من الامتناع الذاتي إلى الإمكان الذاتي، ومذهب ابن كلاب والأشعري أن الفعل صار ممكنًا له بعد أن كان ممتنعا منه، وأما الكلام عندهم فلا يدخل تحت المشيئة والقدرة بل هو شيء واحد لازم لذاته.

22 -ص - 165 - 166 إنكار رسالة محمد -صلى الله عليه وسلم- طعن في الرب تبارك وتعالى، ونسبة له إلى الظلم والسفه تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، بل جحد للرب بالكلية وإنكار.

23 -ص - 217 توحيدان لا نجاة للعبد من عذاب الله إلا بهما، توحيد المرسل - بكسر السين - وتوحيد متابعة الرسول -صلى الله عليه وسلم-.

24 -ص - 221 التحذير من الكلام في أصول الدين وفي غيرها بغير علم، والاستدلال لذلك.

25 -ص - 260 الناس في الشفاعة على ثلاثة أقوال: المشركون والنصارى والمبتدعون يجعلون شفاعة من يعظمونه كالشفاعة المعروفة في الدنيا، والمعتزلة والخوارج أنكروا شفاعة نبينا وغيره في أهل الكبائر، وأهل السنة والجماعة يقرون بشفاعة نبينا وغيره في أهل الكبائر، لكن لا يشفع أحد حتى يأذن الله له، ويحد له حدًّا.

26 -ص 279 منشأ ضلال كل من الجبرية والقدرية من التسوية بين المشيئة والإرادة، وبين المحبة والرضا.

27 -ص - 304 لا يتم التوحيد والإقرار بالربوبية إلا بالإيمان بصفاته تعالى، فإن من زعم خالقًا غير الله فقد أشرك، فكيف بمن يزعم أن كل أحد يخلق فعله؛ ولهذا كانت القدرية مجوس هذه الأمة.

28 -ص - 309 العرش والكرسي والأدلة على ثبوتها.

29 -ص - 337 المفاضلة بين الملائكة وصالحي البشر، وأدلة الفريقين.

30 -ص - 355 باب التكفير وعدم التكفير باب عظمت الفتنة والمحنة فيه، وكثر فيه الافتراق، وتشتت فيه الأهواء والآراء، وتعارضت فيه دلائلهم، فالناس فيه - في جنس تكفير أهل المقالات والعقائد الفاسدة المخالفة للحق، الذي بعث الله به رسوله في نفس الأمر، أو المخالفة لذلك في اعتقادهم - على طرفين ووسط من جنس الاختلاف في تكفير أهل الكبائر العملية.

31 -ص - 363 الحكم بغير ما أنزل الله قد يكون كفرًا ينقل عن الملة، وقد يكون كفرا أصغر، وقد يكون معصية كبيرة أو صغيرة.

32 -ص - 366 الرجاء إنما يكون مع الإتيان بالأسباب التي اقتضتها حكمة الله تعالى وشرعه وقدرته.

33 -ص - 371 الخوف المحمود الصادق، ما حال بين صاحبه وبين محارم الله، فإذا تجاوز ذلك خيف منه اليأس والقنوط.

34 -ص - 398 الجهمية والمعطلة والمعتزلة والرافضة يقولون: الأخبار قسمان: متواتر وآحاد، فالمتواتر وإن كان قطعي السند، لكنه غير قطعي الدلالة، فإن الأدلة اللفظية لا تفيد اليقين؛ ولهذا قدحوا في دلالة القرآن على الصفات، والآحاد لا تفيد العلم، ولا يحتج بها من جهة سندها ولا من جهة متنها، فسدُّوا على القلوب معرفة الرب تعالى وأسمائه وصفاته وأفعاله من جهة الرسول، وأحالوا الناس على قضايا وهمية ومقدمات خيالية سموها قواطع عقلية وبراهين يقينية، وهي في التحقيق كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا .

35 -ص - 399 طريق أهل السنة أن لا يعدلوا عن النص الصحيح، ولا يعارضوه بمعقول، ولا قول فلان.

36 -ص - 399 خبر الواحد إذا تلقته الأمة بالقبول عملا به وتصديقا له يفيد العلم اليقيني عند جماهير الأمة، وهو أحد مسمى المتواتر، ولم يكن بين سلف الأمة في ذلك نزاع.

37 -ص - 404 يجتمع في المؤمن ولاية من وجه، وعداوة من وجه، كما قد يكون فيه كفر وإيمان وشرك وتوحيد وتقوى وفجور، ونفاق وإيمان، وإن كان في هذا الأصل نزاع لفظي بين أهل السنة ونزاع معنوي بينهم وبين أهل البدع.

38 -ص - 408 الكتاب والسنة مملوءان بما يدل على أن الرجل لا يثبت له حكم الإيمان إلا بالعمل مع التصديق، وهذا أكثر من معنى الصلاة والزكاة، فإن تلك إنما فسرتها السنة، والإيمان بين معناه الكتاب والسنة.

39 -ص - 413 في قوله تعالى: وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ من الفوائد: أن العبد لا يطمئن إلى نفسه، ولا يسكن إليها، فإن الشر كامن فيها لا يجيء إلا فيها، ولا يشغل بملام الناس وذمهم إذا أساءوا إليه، فإن ذلك من السيئات التي أصابته، وهي إنما أصابته بذنوبه، فيرجع عن الذنوب، ويستعيذ بالله من شر نفسه، وسيئات عمله، ويسأل الله أن يعينه على طاعته، فبذلك يحصل له كل خير ويندفع عنه كل شر.

40 -ص - 424 دلت نصوص الكتاب والسنة، وإجماع سلف الأمة على أن ولي الأمر وإمام الصلاة والحاكم وأمير الحرب وعامل الصدقة ليس عليه أن يطيع أتباعه في موارد الاجتهاد، بل عليهم طاعته في ذلك، وترك رأيهم لرأيه، فإن مصلحة الجماعة والائتلاف ومفسدة الفرقة والاختلاف أعظم من أمر المسائل الجزئية.

41 -ص - 432 العبادة تتضمن كمال المحبة ونهايتها، وكمال الذل ونهايته، فمحبة رسل الله وأنبيائه من محبة الله، وإن كانت المحبة التي لله لا يستحقها غيره، فغير الله يحب في الله لا مع الله.

42 -ص 435 معتقد أهل السنة في المسح على الخفين سفرا وحضرا خلافا للرافضة التي تخالف هذه السنة المتواترة، والاستدلال لذلك، ومناقشة الرافضة والرد عليهم.

43 -ص - 437 معتقد أهل السنة في مضي الحج والجهاد مع ولي الأمر من المسلمين برا أو فاجرا إلى قيام الساعة، خلافا للرافضة الذين يشترطون العصمة في الأئمة، وقالوا: لا جهاد في سبيل الله حتى يخرج الرضي من آل محمد وينادى مناد من السماء: اتبعوه. والاستدلال لأهل السنة ومناقشة الرافضة والرد عليهم.

44 -ص - 438 معتقد أهل السنة في الإيمان بالكرام الكاتبين والحافظين من الملائكة والاستدلال لذلك.

45 -ص - 440 معتقد أهل السنة في الإيمان بملك الموت الموكل بقبض أرواح العالمين، والاستدلال لذلك.

46 -ص - 524 مذهب السلف وسائر الأمة إثبات صفة الغضب والرضا والعداوة والولاية والحب والبغض، ونحو ذلك من الصفات التي ورد بها الكتاب والسنة، ومنع التأويل الذي يصرفها عن حقائقها اللائقة بالله تعالى، كما يقولون مثل ذلك في السمع والبصر والكلام وسائر الصفات.

47 -ص - 532 أهل السنة يوالون الصحابة كلهم، وينزلونهم منازلهم التي يستحقونها بالعدل والإنصاف لا بالهوى والتعصب، فإن ذلك كله من البغي الذي هو مجاوزة الحد.

48 -ص - 557 ابن عربي وأمثاله منافقون زنادقة اتحادية في الدرك الأسفل من النار، والمنافقون يعاملون معاملة المسلمين لإظهارهم الإسلام كما كان يظهره المنافقون في حياة النبي -صلى الله عليه وسلم-، ويبطنون الكفر، وهو يعاملهم معاملة المسلمين ؛ لما يظهر منهم.

49 -ص - 575 الطائفة الملامية، هم الذين يفعلون ما يلامون عليه ويقولون: نحن متبعون في الباطن، ويقصدون إخفاء ما يحمدون عليه، عكس المرائين، ردوا باطلهم بباطل آخر.

50-ص - 576 الذين يتعبدون بالرياضيات والخلوات ويتركون الجمع والجماعات، هم الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا، قد طبع الله على قلوبهم، كما ثبت في الصحيح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: من ترك ثلاث جمع تهاونا من غير عذر، طبع الله على قلبه .

51 -ص - 579 الأمور التي تتنازع فيها الأمة في الأصول والفروع إذا لم ترد إلى الله والرسول لم يتبين فيها الحق، بل يصير فيها المتنازعون على غير بينة من أمرهم.

52 -ص - 579 الناس إذا أخفي عليهم بعض ما بعث الله به الرسول -صلى الله عليه وسلم- إما عادلون وإما ظالمون، فالعادل منهم الذي يعمل بما وصل إليه من آثار الأنبياء ولا يظلم غيره، والظالم الذي يتعدى على غيره، وأكثرهم إنما يظلمون مع علمهم بأنهم يظلمون، كما قال تعالى: وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ .

53 -ص - 584 جميع أهل البدع مختلفون في تأويل القرآن، مؤمنون ببعضه دون بعض، يقرون بما يوافق رأيهم من الآيات، وما يخالفه إما أن يتأولوه تأويلا يحرفون فيه الكلم عن مواضعه، وإما أن يقولوا: هذا متشابه لا يعلم أحد معناه، فيجحدوا ما أنزل الله من معانيه، وهو في معنى الكفر بذلك؛ لأن الإيمان باللفظ بلا معنى، هو من جنس إيمان أهل الكتاب كما قال تعالى: مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا .

54 -ص - 495 سبب ضلال هذه الفرق وأمثالهم، عدولهم عن الصراط المستقيم الذي أمرنا الله تعالى باتباعه، فقال تعالى: وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ وقال تعالى: قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي فوحد لفظ"صراطه"و"سبيله"وجمع السبل المخالفة له.

55 -ص - 595 لفرق الضلال في الوحي طريقتان: طريقة التبديل وطريقة التجهيل، أما أهل التبديل فهم نوعان: أهل الوهم والتخيل، وأهل التحريف والتأويل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت