فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 77

المثال السابع

أورد شارح الطحاوية في ص 497 فيما يتعلق بالقدر شبهة فقال:"وهذه شبهة القوم التي مزقتهم، بل فرقتهم كل ممزق، وهي أنهم قالوا: كيف يستقيم الحكم على قولكم بأن الله يعذب المكلفين على ذنوبهم وهو خلقها فيهم ؟ فأين العدل في تعذيبهم على ما هو خالقه … وفاعله فيهم؟! وهذا السؤال لم يزل مطروحًا في العالم على ألسنة الناس، كل منهم يتكلم في جوابه بحسب علمه ومعرفته، وعنه تفرقت بهم الطرق."

فطائفة أخرجت أفعالهم عن قدرة الله تعالى، وطائفة أنكرت الحكم والتعليل، وسدت باب السؤال، وطائفة أثبتت كسبا لا يعقل جعلت الثواب والعقاب عليه، وطائفة التزمت لأجله وقوع مقدور بين قادرين، ومفعول بين فاعلين، وطائفة التزمت الجبر، وأن الله يعذبهم على ما لا يقدرون عليه، وهذا السؤال هو الذي أوجب التفرق والاختلاف.

والجواب الصحيح عنه أن يقال: إن ما يبتلى به العبد من الذنوب الوجودية، وإن كانت خلقًا لله تعالى، فهو عقوبة له على ذنوب قبلها، فالذنب يكسب الذنب، ومن عقاب السيئة السيئة بعدها"إلخ."

وقد أورد الدكتور هذه الشبهة في ص 133 من كتابه فقال: إذا كان الله هو الذي خلق المعاصي والذنوب، فأين العدل في تعذيبه خلقه؟ ثم أجاب عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت