تعريف كل من المتواتر والآحاد بتعريف قاصر.
عرّف الدكتور، كلا من المتواتر والآحاد بتعريف قاصر، لم يستوف فيه الشروط المعتبرة عند العلماء، فقال في ص 9 سطر 6 - 10:"والحديث بحسب عدد رواته نوعان:"
1-متواتر: وهو الحديث الذي يرويه في كل طبقات الرواة جماعة يبلغون في الكثرة عددًا يستحيل معه عادة تواطؤهم على الكذب.
2-آحاد: وهو الحديث الذي بلغ نقلته حدًّا لا يشعر أن العدد قد دخل به في حد المتواتر في كل طبقة، مثل أن يكون نقلته واحدًا أو اثنين"اهـ."
قلت: تعريف الدكتور للمتواتر تعريف قاصر، فإن العلماء من المحدثين والأصوليين ذكروا للمتواتر شروطًا أربعة وهي:
1-عدد كثير بدون حصر.
2-أن تحيل العادة تواطؤهم على الكذب.
3-أن يستوي طرفا الخبر ووسطه في هذه الصفة وكمال العدد.
4-أن يكون مستند انتهائهم الحس، وينضاف إلى ذلك إفادة العلم لسامعه.
قال الحافظ ابن حجر"فإذا جمع هذه الشروط الأربعة، وهي عدد كثير، أحالت العادة تواطؤهم وتوافقهم على الكذب، رووا ذلك عن مثلهم من الابتداء إلى الانتهاء، وكان مستند انتهائهم الحس، وانضاف إلى ذلك أن يصحب خبرهم إفادة العلم لسامعه، فهذا هو التواتر"ا هـ.
وقال ابن قدامة وللمتواتر ثلاثة شروط: الأول أن يخبروا عن علم ضروري مستند إلى محسوس، إذ لو أخبرنا الجمّ الغفير عن حدوث العالم وعن صدق الأنبياء لم يحصل العلم بخبرهم أن يستوي طرفا الحديث ووسطه في هذه الصفة وفي كمال العدد؛ لأن خبر كل عصر يتصل بنفسه، فلا بد من وجود الشروط - إلى قوله - الشرط الثالث في العدد الذي يحصل به التواتر واختلف الناس فيه - إلى قوله - والصحيح أنه ليس له عدد محصور"ا هـ."
وكذلك تعريف الدكتور للآحاد تعريف قاصر، فقد بين العلماء أن الآحاد هو ما فقد شرطًا من شروط التواتر، كأن تكون طرقه محصورة بعدد معين بواحد أو اثنين أو بما فوق الاثنين، أو أن يفقد شرطًا من شروط المتواتر، قال الحافظ ابن حجر:"الخبر إما أن يكون له طرق بلا عدد معين أو مع حصر بما فوق الاثنين، أو بهما، أو بواحد، أما الأول المتواتر المفيد العلم اليقيني بشروطه، والثاني المشهور وهو المستفيض على رأي، والثالث العزيز وليس شرطًا للصحيح خلافا لمن زعمه، والرابع الغريب، وكلها سوى الأول آحاد"اهـ.
وقال ابن قدامة:"القسم الثاني: أخبار الآحاد وهي ما عدا التواتر"ا هـ.
وقال الطوفي:"الثاني الآحاد، وهو ما عدم شروط المتواتر أو بعضها"ا هـ.