وغايته أن ذلك من تغييرات الرواة.
والباء للمصاحبة، وتحتمل السببية ومتعلقها مقدر، وقيل: تصح، وقيل: تعتبر، وقيل: تكمل، وقيل: تستقر، وقيل: الكون المطلق.
قال البلقيني: وهو الأحسن.
واللام في"الأعمال"للجنس، وفي"النيات"بدل عن الضمير، أي: بنياتها، و"النية"بالتشديد من"نوى"بمعنى: تعبد، والأصل:"نويه"قلبت الواو ياء وأدغمت في الياء، وتخفيفها لغة من"وَنَى يني"أي: أبطأ؛ لأن النية تحتاج في تصحيحها إلى إبطاء.
(وإنما لكل امريء ما نوى) قال الخطابي وغيره: أفادت هذه الجملة تعيين العمل بالنية.
(فمن كلانت هجرته إلى دنيا) كذا في جميع الأصول هنا بحذف أحد وجهي التقسيم، وهو قوله:"فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله"، وهو من البخاري، لأن شيخه الحميدي رواه في"مسنده"تاما، ورواه عنه غير البخاري كذلك.
والبخاري اختصر الحديث كعادته: إما من أثنائه وإما من آخره"فإن في رواية حماد بن زيد في باب الهجرة تأخّر قوله:"فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله"عن قوله:"فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها"، فيحتمل أن تكون رواية الحميدي وقعت عند البخاري كذلك، فحذف الجملة الأخيرة."