(١٢١٧) قوله: "وقد صح أن النبي ﷺ لم يأذن للمبتوتة في الاكتحال" .
وفي الهداية: "وقد صح أن النبي ﷺ لم يأذن للمعتدة في الاكتحال" .
فإن كان مراده المبتوتة فيشهد له ما قبله، ولا يصح ما ذكره المخرجون من حديث أم سلمة شاهدًا، وإذ كان مراده المعتدة عن وفاة فشاهده حديث أم سلمة، قالت: "أن امرأة توفى عنها زوجها، فخشوا على عينها، فأتوا رسول الله ﷺ فاستأذنوه في الكحل، فقال: لا تكتحل قد كانت إحداكن تمكث في شر أحلاسها، أو شر بيتها، فإذا كان الحول فمر كلب رمت ببعرة، فلا حتى تمضي أربعة أشهر وعشرًا" . متفق عليه (١) .
وفي لفظ لها (٢) : "جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، إن ابنتي توفي عنها زوجها، وقد اشتكت عينها، أفنكحلها؟ قال: لا، مرتين أو ثلاثًا، كل ذلك يقول: لا، الحديث" .
وعن أم سلمة ﵂ قالت: "دخل عليَّ رسول الله ﷺ حين توفى أبو سلمة، وقد جعلت على عيني صبرا، فقال: ما هذا يا أم سلمة؟ فقلت: إنما هو صبر يا رسول الله ﷺ ليس فيه طيب، قال: إنه يشب الوجه، فلا تجعليه إلا بالليل، وتنزعيه بالنهار، ولا تمتشطي بالطيب، ولا بالحناء فإنه خضاب" رواه أبو داود (٣) والنسائي (٤) .
ومن أحاديث الباب عن أم عطية ﵂ ، قالت: قال رسول الله ﷺ: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد فوق ثلاث، إلا على زوج، فإنها لا تكتحل