يخيروا. وأما ما رواه أبو داود (١) ، والنسائي (٢) عن أبي هريرة: "أن امرأة جاءت، فقالت: يا رسول اللَّه، إن زوجي يريد أن يذهب بابني، وقد سقاني من بئر أبي عنبة، وقد نفعني، فقال رسول الله ﷺ: استهما عليه، فقال زوجها: من يحاقني في ولدي؟ فقال النبي ﷺ: هذا أبوك، وهذه أمك، فخذ لد أيهما شئت، فأخذ بيد أمه، فانطلقت به" .
ورواه أحمد (٣) ، وابن ماجة (٤) ، والترمذي (٥) ، باختصار، وصححه الترمذي.
فقد علمت من يستقي من بئر أبي عنبة، وهي على نحو ميل من المدينة، وارجع إلى شرح الأقطع، ففي ظني أن فيه زيادة تحقيق في هذا. وأما ما رواه أحمد (٦) ، والنسائي (٧) ، وأبو داود (٨) ، وابن ماجة (٩) ، والحاكم (١٠) ، والدارقطني (١١) ، من حديث رافع بن سنان: "أنه أسلم وأبت امرأته أن تسلم، فجاء ابن (لهما) (١٢) صغير لم يبلغ، قال: فأجلس النبي ﷺ الأب ها هنا، والأم ها هنا، ثم خيره، وقال: اللهم اهده، فذهب إلى أبيه" . ففي سنده اختلاف كثير وألفاظ