فهرس الكتاب

الصفحة 1158 من 1613

وعلى هذا يكون مرجع الإشارة في حديث مسلم إلى الواقع لا إلى مجرد اسم العدد، فانتفى أن يكون رجوعًا، ويؤيده ما رواه ابن أبي شيبة (١) ، ثنا أبو خالد الأحمر، عن حجاج، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، قال: "أتى علي ﵁ برحل شرب خمرا في رمضان، فجلده ثمانين وعزره عشرين" . وأخرجه في باب آخر (٢) ، ثنا أبو معاوية، عن حجاج، عن أبي مصعب عطاء بن أبي مروان، عن أبيه: "أن عليًّا أتى بالنجاشي سكران من الخمر في رمضان، فتركه حتى صحا، ثم ضربه ثمانين، ثم أمر وبه إلى السجن، ثم أخرجه من الغد، فضربه عشرين، فقال: ثمانين للخمر، وعشرين لجرأتك على اللَّه في رمضان" . وأخرجه عبد الرزاق (٣) ، وعن الثوري، عن عطاء: "أن عليًّا ضرب النجاشي … إلى آخره" . فكفانا مؤنة الحجاج، انتهى.

وفيه دفع لما ذكر من الظاهر، وبيان لعمل الصحابة في التعزيز على خلاف حديث أبي بردة في التعزير، وقد تقدم الكلام على ترجمة أبي خالد، وحجاج. وأما أبو معاوية فقد روى له الجماعة. وأما عطاء بن أبي مروان، فوثقه أحمد، وابن معين. وأبوه اختلف في صحبته، ووثقه العجلي، وقال: تابعي مدني. وأخرجه الطحاوي (٤) من طريق أبي نعيم، عن أبي مصعب عطاء بن أبي مروان به سندًا ومتنًا. على أن للمرفوع الأول علة أخرى، وهي ما أخرجه الشيخان (٥) ، عن علي ﷺ قال: "ما كنت لأقيم حدا على أحد فيموت (فيه، فأجد) (٦) ، في (نفسي) (٧) منه شيئًا، إلا صاحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت