فهرس الكتاب

الصفحة 1159 من 1613

الخمر، فإنه لو مات وديته، وذلك أن رسول الله ﷺ لم يَسُنه ".

وقال أبو داود (١) ، وابن ماجه (٢) ، فيه: " لم يسن فيه شيئًا، إنما قلناه نحن ". فكيف يكون سنة ولم يسنه؟ وقول بعض الحفاظ معناه: له يقدره ويوقته بلفظه ونطقه بعيد. إذ يعد مما قال ﵊: " من شرب الخمر فاجلدوه "، ثم باشر هو ﷺ عددا مخصوصًا لا يفتقر بعد ذلك أن يوقته بلفظه، كيف والصحابة ﵃ يحتجون بما فعلوه وهو حي كما في غير حديث" . كنا نفعل في عهد رسول اللَّه ﷺ ".

ومن المؤيدات ما رواه عبد الرزاق في مصنفه (٣) عن الثوري، عن عوف أو غيره، عن الحسن: " أن النبي ﷺ ضرب في الخمر ثمانين " وعن ابن عيينة، عن عمر: بن عبيد، عن الحسن (٤) ، قال: " هم عمر بن الخطاب أن يكتب في المصحف أن رسول اللَّه ﷺ ضرب في الخمر ثمانين، ووقّت لأهل العراق ذات عرق "، وروى أبو يعلى (٥) ، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه ﷺ: " من شرب خمرًا فاجلدوه ثمانين ". واللَّه أعلم.

(١٣٧٧) قوله: " مما روى أن رجلا جاء بابن أخ له إلى عبد اللَّه بن مسعود، فاعترف عنده بشرب الخمر، فقال له ابن مسعود: بئس ولي اليتيم أنت، لا أدبته صغيرًا ولا سترت عليه كبيرًا؟ تلتلوه، ومزمزوه، ثم استنكهوه، فإن وجدتم رائحة الخمر فاجلدوه ".

قال مخرجو أحاديث الهداية: لم نجد قوله: " فإن وجدتم رائحة الخمر فاجلدود".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت