فيه خيطًا أحمر، فرده، فأتيت أسماء، فذكرت ذلك لها، فقالت: يا جارية ناوليني جبة (رسول الله ﷺ فأخرجت لي جبة) (١) طيالسة كسروانية، لها لبنة ديباج، وفرجاها مكفوفان بالديباج، فقالت: كانت هذه عند عائشة ﵂ ، حتى قبضت، فلما قبضت، أخذتها، وكان النبي ﷺ يلبسها، فنحن نغسلها للمريض يستشفى بها ". ورواه أبو داود (٢) ، ولفظه: " فأخرجت لي جبة مكفوفة الجيب والكُمْيَن، والفرجين بالديباج ". ورواه البخاري (٣) في الأدب المفرد، ولفظه: " فأخرجت لي أسماء جبة من طيالسة عليها لبينة، شبر من ديباج، وأن فرجيها مكفوفان به، فقالت: هذه جبة رسول الله ﷺ كان يلبسها للجمعة وللوفد ".
ولابن حبان في صحيحه (٤) عن عمر أنه قال: " إياكم والتنعم وزي العجم " وفي الباب: ما أخرجه البخاري (٥) في حديث حذيفة، قال: " نهانا رسول الله ﷺ عن لبس الحرير والديباج، وأن نجلس عليه ".
(١٥٩١) قوله: " وعن ابن عباس أنه كان له مرفقه من حرير على بساطه ".
وروى ابن سعد في أول الطبقة الخامسة، حدثنا أبو نعيم الفضل بن دُكين، قال: حدثنا مِسعر، عن راشد مولى لبني عامر، قال: رأيت على فراش ابن عباس مرفقة حرير. وأخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا عمرو بن أبي المقدام، عن مؤذن بنى وداعة قال: دخلت على عبد الله بن عباس، وهو متكيء على مرفقة حرير، وسعيد بن جبير عند رجليه، وهو يقول له: انظر كيف تحدث عني، فإنك حفظت عني كثيرا. زاد في الهداية: " روي أن النبي ﷺ كان يجلس على مرفقة حرير".