عائشة، عن عبد الله بن أبي رزين، عن أبيه، عن النبي ﷺ: "في الصيد يتوارى عن صاحبه، فقال: لعل هوام الأرض قتلته" ، انتهى.
من تخريج الزيلعي، والذي في نسختي من ابن أبي شيبة (١) ، إنما هو بنحو حديث قبله، وهو حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن موسى بن أبي عائشة، عن أبي رزين، قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ بأرنب، فقال: إني رميت أرنبًا، وأعجزني طلبها حتى أدركني الليل، فلم أقدر عليها حتى أصبحت، فوجدتها، وفيها سهمي، فقال: أصميت أو أنميت؟ قال: لا، بل أنميت، قال: إن الليل خلق من خلق الله عظيم، لا يقدر خلقه إلا الذي خلقه، لعله أعان على قتلا شيء أنبذها" . وبهذا السند، والمتن أخرجه أبو داود في المراسيل (٢) إلا أنه لم يقل: "أصميت أو أنميت" .
وعن عائشة ﵂: "أن رجلًا أتى النبي ﷺ بظبي قد أصابه بالأمس، وهو ميت، فقال: يا رسول الله عرفت فيه سهمي، وقد رميته بالأمس، فقال: لو أعلم أن سهمك قتله أكلته، ولكن لا أدري.
وهوام الأرض كثيرة" . رواه عبد الرزاق (٣) ، وفيه ابن أبي المخارق ضعيف.
ولأبي داود (٤) ، عن الشعبي: "أن أعرابيًّا أهدى للنبي ﷺ ظبيًا، فقال: عن أين أصبت هذا؟ قال: رميته فطلبته، فأعجزني حتى أدركني المساء فرجعت، فلما أصحبت اتبعت أثره، فوجدته في غار، وهذا مشقصي فيه أعرفه، قال: بات عنك ليلة، فلا آمن أن يكون هامة أعانتك عليه، لا حاجة لي فيه" .