أخرجه عبد الرزاق (١) ، أخبرنا سفيان الثوري، عن يحيى بن المغيرة، (عن) (٢) بديل بن وهب: "أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى طريف بن ربيعة، وكان قاضيًا بالشام، أن صفوان بن المعطل ضرب حسان بن ثابت بالسيف، فجاءت الأنصار إلى رسول الله ﷺ ، فقالوا: القود، فقال: تنتظرون فإن برأ صاحبكم فاقتصوا، وإن يمت نَقِدكم، فعوفي، فقالت الأنصار: قد علمتم أن هوى النبي ﷺ في العفو، قال: فعفوا عنه، فأعطاه صفوان جارية، فهي أم عبد الرحمن بن حسان" . وقد تقدم معناه.
(١٨٧٥) حديث: "أن امرأة ضربت بطن ضرتها بعمود فسطاط فألقت جنينها ميتًا، فاختصما إلى رسول الله ﷺ ، فحكم على عاقلة الضاربة بالغرة عبدًا أو أمة قيمتها خمسمائة درهم، وفي رواية أو خمسمائة" .
قال المخرجون: الرِّواية الأولى لم نجدها. وعن أبي المليح الهذلي، عن أبيه، قال: "كان فينا رجل يقال له: حمل بن مالك، له امرأتان: أحداهما هذلية، والأخرى عامرية، فضربت الهذلية بطن العامرية بعمود خباء، أو فسطاط، فألقت جنينها ميتًا، فانطلق بالضاربة إلى رسول الله ﷺ ، معها أخ لها يقال له عمران بن عويمر، فلما قصوا على رسول الله ﷺ القصة، قال: دوه، فقال عمران: يا نبي الله، أَنَدِي من لا أكل، ولا شرب، ولا صاح، ولا استهل، ومثل هذا يطل؟ فقال النبي ﷺ: دعني من رجز الأعراب، فيه غرة عبد، أو أمة، أو خمسمائة، أو فرس، أو عشرون ومائة شاة، فقال: يا رسول الله، إن لها ابنين هما سادة الحي، وهم أحق أن يعقلوا عن أمهم، قال: أنت أحق أن تعقل عن أختك من ولدها، قال: ما لي شيء أعقل فيه، قال: يا حمل بن مالك، وهو يومئذ على صدقات هذيل، وهو زوج (المرأتين) (٣) ،