وأخرج سعيد بن منصور (١) ، ثنا سفيان عن ابن أبي نجيح، وعن عطاء، وطاووس، ومجاهد، أنهم قالوا: "إنما قصرت الجمعة من أجل الخطبة" .
(٣٥٤) قوله: "وهي قبل الصلاة، هكذا فعله ﷺ (والأئمة بعده" .
قال مخرجو أحاديث الهداية: فعله ﷺ (٢) في حديث أبي موسى في ساعة الجمعة "هي ما بين أن يجلس الإمام على المنبر إلى أن يقضي الصلاة" ، وهو في مسلم (٣) .
قلت: وفي حديث أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: "من اغتسل يوم الجمعة، ثم أتى الجمعة، فصلى ما قدر له، ثم أنصت حتى يفرغ الإمام من خطبته، ثم يصلي معه: غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى، وفضل ثلاتة أيام" رواه مسلم (٤) ، وفي حديث أحمد (٥) ، والنسائي (٦) ، عن بلال: "أنه كان يؤذن إذا جلس النبي ﷺ على المنبر، ويقيم إذا نزل" وهذا يشهد للمصنف، فإنه من فعله ﷺ . ويشهد له أيضًا حديث أنس، قال: "كان رسول الله ﷺ ينزل من المنبر يوم الجمعة، (فيكلمه) (٧) الرجل في الحاجة، فيكلمه، ثم يتقدم إلى مصلاه فيصلي" رواه الخمسة (٨) .