عن البراء بن عازب، قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ ، فقال: أخبرني بعمل يدخلني الجنة، (قال) (١) : "لئن كنت أقصرت الخصبة، لقد أعرضت المسألة" الحديث.
وفي الباب: "أن رجلًا قال: من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصيهما فقد غوى، فقال رسول الله ﷺ: بئس الخطيب أنت" . أخرجه مسلم (٢) ، والحاكم (٣) ، وقال على شرطهما، وذكر قاسم بن ثابت في الدلائل، بغير سند: "أن عثمان صعد المنبر، فأُرتِج عليه، فقال: الحمد لله، إن أول كل مركب صعب. (إلخ) (٤) " .
(٣٥٧) قوله: "لما روي أن عثمان ﵁ لما آسن كان يخطب قاعدًا" .
روى ابن المنذر، عن عطاء: "ما كان النبي ﷺ يخطب إلا قائمًا، وأول من جلس عثمان، آخر زمانه، كان يجلس هنية ثم يقوم" .
قلت: (وقد تقدم) (٥) عن معاوية. وفي الباب ما أخرجه مسلم (٦) ، عن كعب بن عجرة: "أنه دخل المسجد، وعبد الرحمن بن أم الحكم يخطب قاعدًا، فقال: انظروا إلى هذا الخبيث يخطب قاعدًا، وقال الله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾. انتهى. ولم يفسد الجمعة ولا أخبر عن فسادها، وبين مخالفة السنة.