اللَّه ﷺ إلى صلاة العصر فقامت معه طائفة وطائفة أخرى مقابل العدو، (وظهورهم إلى القبلة، فكبر فكبروا جميعًا الذين معه والذين مقابل العدو،) (١) ثم ركع ركعة واحدة، وركعت الطائفة التي معه، ثم سجد فسجدت الطائفة التي تليه والآخرون قيام مقابلي العدو، ثم قام وقامت الطائفة التي معه، فذهبوا إلى العدو فقابلوهم وأقبلت الطائفة كانت التي مقابل فركعوا وسجدوا، ورسول اللَّه ﷺ كما هو، ثم قاموا فركع ركعة أخرى وركعوا معه وسجد وسجدوا معه، ثم أقبلت الطائفة التي كانت مقابل (٢) فركعوا وسجدوا ورسول اللَّه ﷺ قاعد ومن معه، ثم كان السلام، فسلم وسلموا جميعًا، فكان لرسول اللَّه ﷺ ، ولكل رجل من الطائفتين ركعتان ركعتان " انتهى.
هذا لفظ (حديث) (٣) أبي هريرة في الصلاة التي شهدها عام غزوة نجد، وقد تقدم من الصحيحين (٤) عن ابن عمر: " غزوت مع رسول اللَّه ﷺ قبل نجد فوازينا العدو " وفيه، أنه ﷺ صلى بكل طائفة ركعة وسجدتين على حدة، وأنه سلم وحده، وأنهم أتموا لأنفسهم بعد سلامه. وروى الجماعة (٥) ، إلا ابن ماجه، عن صالح بن خوات، عمن صلى مع النبي ﷺ يوم ذات الرقاع: " أن طائفة صفت معه، وطائفة وجاه العدو، فصلى بالتي معه ركعة، ثم ثبت قائمًا، وأتموا لأنفسهم، ثم انصرفوا، وجاه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته، ثم