ثبت جالسًا، وأتموا لأنفسهم فسلم بهم " وفي رواية للجماعة (١) ، عن صالح بن خوات، عن سهل بن أبي حثمة، عن النبي ﷺ ، بمثل هذه الصفة. انتهى.
فإن كان النبي ﷺ لم يغز قبل نجد إلا ذات الرقاع فقط، فقد تعارضت الأحاديث تعارضًا لا يمكن معه الجمع إلا بادعاء أنه ﷺ صلى بنجد صلوات كل صلاة بهيئة، وهو بعيد جدًّا، فإن حديث أبي هريرة عين العصر، وحديث جابر على هذا يتعين أن يكون الظهر؛ لأنه ذكر الأربع ولم يعرف عن رسول اللَّه ﷺ أنه صلاها بليل. ويتعارض حديث ابن عمر، وسهل بن أبي حثمة في الصبح، و??ذا كله تجوز بعيد وإن حمل على تعدد الغزو فلا يلزم أن يكون التي شهدها أبو هريرة هي ذات الرقاع على أن الصفة التي رويت في صلاته ﷺ بعسفان التي نزلت فيها صلاة الخوف على ما في حديث أبي هريرة عند الترمذي، والنسائي (٢) ، وحديث أبي عياش عند أحمد، وأبي داود، والنسائي (٣) ، وحديث ابن عباس ﵄ عند البزار يخالف الصفة التي رواها أبو هريرة في غزوة نجد. وبالجملة فقد قال البيهقي بعد ذكر اختلاف الروايات واللَّه أعلم كيف كان ذلك. والمقصود معرفة صلاته ﷺ ، انتهى.
(٣٩٨) قوله: وجوابه أن الصحابة ﵃ صلوها بطبرستان"
(عن ثعلبة بن زهدم، قال: "كنا مع سعيد بن العاص) (٤) بطبرستان، فقال: أيكم صلى مع رسول اللَّه ﷺ صلاة الخوف؟ فقال حذيفة: أنا، فصلى بهؤلاء ركعة،