فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 1613

وعن المغيرة بن شعبة أن النبي ﷺ قال: "السقط يصلى عليه، ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة" . وفي لفظ: "بالعافية والرحمة" . رواهما أحمد (١) ، وأخرج الأول أصحاب السنن (٢) ، وابن أبي شيبة (٣) ، والحاكم (٤) .

(٤٣٢) قوله: "وأما الصلاة على النجاشي، فإنه كشف للنبي ﷺ حتى أبصر سريره، لأن ﷺ (٥) يوم مات، قال لأصحابه: هذا أخوكم النجاشي قد مات قوموا نصلي عليه، فصلى عليه وهو يراه، وصلت الصحابة ﵃ بصلاته" .

قلت: قوله: لأنه ﷺ يوم مات قال لأصحابه (إلخ) (٦) . لا يفيد أنه كشف له عنه حتى أبصره. وأنا أذكر لك ما رأيت في الصلاة على النجاشي، واللَّه أعلم بحقيقة الحال: فمن ذلك ما رواه ابن حبان (٧) في صحيحه، عن عمران بن حصين، أن النبي ﷺ قال: "إن أخاكم النجاشي توفي، فقوموا صلوا عليه، فقام النبي ﷺ ، وصفوا خلفه، فكبر أربعًا، وهم لا يظنون أن جنازته بين يديه" . انتهى.

قال شيخنا: (هذا) (٨) اللفظ يشير إلى أن الواقع خلاف ظنهم، لأنه هو فائدته المعتد بها، فإما أن يكون سمعه منه ﵇ ، أو كشف له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت