تعارض ليجمع، ولا في حديث علي لأنه كان على ما يفعلونه من تعلية القبور بالبناء العالي، وليس مرادنا ذلك. قلت: إن كان الاستدلال من:
(٤٤١) قوله: مبطوحة يعني مسواة بالأرض فبينا فيه قوله ولا لاطئة؛ لأن اللاطي هو الملصق بالأرض، وإنما معنى مبطوحة، والله أعلم أن عليها البطحاء وهي الحصا الصغار. وأخرج محمد بن الحسن في الآثار (١) ، أنا أبو حنيفة عن شيخ رفعه إلى النبي ﷺ: "أنه نهى عن تربيع القبور وتجصيصها" .
(٤٤٢) قوله: "لأن النبي ﷺ نهى عن ذلك، يعني وطء القبر، والجلوس عليه، والنوم عليه، والصلاة عنده" .
أما وطئه، فروى الترمذي (٢) ، عن جابر: "نهى رسول الله ﷺ أن يجصص القبر، ويبنى عليه، وأن يكتب عليه، وأن يوطأ" . وأخرج ابن ماجه (٣) ، وابن حبان (٤) ، والحاكم (٥) ، وأما الجلوس، (فعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لأن يجلس أحدكم على جمرة، فتحرق ثيابه، فتخلص إلى جلده؛ خير له من أن يجلس على قبر" رواه الجماعة (٦) ، إلا البخاري، والترمذي) (٧) .
فلمسلم (٨) ، عن أبي مرثد الغنوي، قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تجلسوا