فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 1613

(٤٩١) قوله: "وروي أنه يؤخذ الجذع إن أراد" .

روي من الأخبار، فهو معنى ما أخرجه أحمد (١) ، وأبو داود (٢) ، والنسائي (٣) ، عن سِعْرٍ الدَيْليِّ، قال: "جاءني رجلان، مرتدفان، فقالا: إنا رسولا رسول اللَّه ﷺ (٤) ، بعثنا إليك لتؤتينا صدقة غنمك. قلت: وما هي؟ قالا: شاة، قال: فعمدت إلى شاة ممتلئة مخاضًا وشحمًا، فقالا: هذه شافع، وقد نهانا رسول اللَّه ﷺ أن نأخذ شافعًا، والشافع: التي في بطنها ولدها، قلت: فأي شيء تأخذان؟ قالا: عناقًا جذعة، أو ثنية، فأخرجت إليهما عناقا، فتناولاها" . ورواه الطبراني (٥) بلفظ: "فقلت: ما تريد؟ قال: أريد صدقة غنمك، قال: فجئته بشاة ماخض حين ولدت، فلما نظر إليها قال: ليس حقنا في هذه، قلت: ففيم حقك؟ قال: في الثنية والجذعة" . وتقدم لمالك عن عمر: "وتأخذ الجذعة، والثنية … الحديث" . وأخرج أبو داود (٦) ، من طريق عاصم بن كليب، عن أبيه، قال: "كنا مع رجل يقال له مجاشع من بني سليم، فعزَّت الغنم، فأمر مناديًا فنادى: إن رسول اللَّه ﷺ يقول: إن الجذع يوفى مما يوفى منه الثني" . وما أشار إليه الأصحاب من جواز التضحية بالجذع، فأخرجه مسلم (٧) من حديث جابر: "لا تذبحوا إلا مسنة، إلا أن يعسر عليكم، فتذبحوا جذعة" . وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت