أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد، ثنا وكيع، عن سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى، عن أبي سيَّارة المُتَّقِي، قال: قلت: "يا رسول اللَّه إن لي نحلًا، قال: أدِ العشر، قلت: يا رسول اللَّه احمها لي، فحماها لي" . ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (١) ، وأحمد في المسند (٢) ، أبو بكر بن أبي شيبة، عبد اللَّه بن محمد احتج به الشيخان، وعلي بن محمد هو الوشاء، قال ابن أبي حاتم: سمعت منه، ومحله الصدق، وكيع بن الجراح، أحد الأئمة الأعلام، روى له الجماعة، سعيد بن عبد العزيز فقيه أهل الشام ومفتيهم، قال ابن معين، وأبو حاتم: ثقة، وقال النسائي: ثقة ثبت، وقال أحمد: هو والأوزاعي عندي سواء، وسليمان بن موسى أثنى عليه عطاء بن أبي رباح، وقال: هو سيد أهل الشام، وقال الزهري: هو أحفظ من مكحول، وثقه دحيم، وابن معين. وقال أبو حاتم: محله الصدق، وفي حديثه بعض الاضطراب، ولا أعلم أحدًا من أصحاب مكحول أفقه ولا أثبت منه، وقال البخاري: عنده مناكير، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن عدي: تفرد بأحاديث، وهو عندي ثبت صدوق، وقال العلائي لم يدرك أبا سيارة المتقي، قال البيهقي: (هذا) (٣) أصح ما روى في وجوب العشر في العسل، وهو منقطع، وقال البخاري: مرسل وليس في زكاة العسل شيء يصح.
قلت: يعني على طريقه وإلا فلا ينكر الاحتجاج بحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده على الإبهام، كيف وقد صرح بأنه عبد اللَّه بن عمرو، ورواه الطبراني في معجمه (٤) ، فقال: (إن بني سيارة) ، قال الدارقطني في المؤتلف والمختلف: صوابه شبابة بالمعجمة، وموحدتين بطن من فهم، كانوا يؤدون إلى رسول اللَّه ﷺ عن نحل