كان لهم العشر من كل عشر قرب قربة، وكان يحمي واديين لهم.
قلت: في بعض ألفاظ أبي داود (١) رفع هذا. أعني: "من كل عشر قرب قربة" في الحديث (٢) المتقدم. وفي الباب عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "في العسل العشر، في كل عشر قرب قربة، وليس فيما دون ذلك شيء" رواه الطبراني في الأوسط (٣) . ورواه الترمذي (٤) باختصار، قال: في إسناده مقال، ولا يصح.
قلت: وفي إسناده صدقة بن عبد اللَّه السمين، ضعفه أحمد، وابن معين، وأبو زرعة، والبخاري، وقال مسلم: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: محله الصدق، وأنكر عليه القدر فقط، وقال دحيم: ثقة، وقد تابعه طلحة بن زيد، عن موسى بن (يسار) (٥) ذكره المروزي، ونقل عن أحمد تضعيفه، وذكر الترمذي أنه سأل البخاري عنه، فقال: هو عن نافع، عن النبي ﷺ ، وعن سعد بن أبي ذباب الدوسي، أنه قال: "يا قوم أدوا زكاة العسل، فإنه لا خير في مال لا تؤدي زكاته، قالوا: كم ترى؟ قال: العشر، قال: فأخذت منهم فأتيت به عمر، فباعه وجعله في صدقات المسلمين" رواه الشافعي (٦) ، والبزار (٧) ، والطبراني في الكبير (٨) ، والبيقهي (٩) ، وفيه منير بن عبد اللَّه ضعيف. ولشيخنا في كلام الشافعي في هذا بحث شريف يطالع من شرحه على الهداية. واللَّه الموفق.