فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 1613

(٥١٣) قوله: "فإنهم يعني بني تغلب قوم من النصارى، كانوا قريبًا من بلاد الروم، فأراد عمر ﵁ أن يضع عليهم الجزية، فأبوا وقالوا: إن وضعت علينا الجزية لحقنا بأعدائك من الروم، فإن أخذت منا ما يأخذ بعضكم من بعض وتضعفه علينا فافعل، فشاور عمر ﵁ الصحابة فأجمعوا على ذلك، وقال عمر: هذه جزية فسموها ما شئتم" .

البيهقي (١) ، عن داود بن كردوس، عن عبادة بن النعمان التغلبي: "أنه قال لعمر بن الخطاب: يا أمير المؤمنين إن بني تغلب من قد علمت شوكتهم، وأنهم بإزاء العدو، فإن ظاهروا عليك العدو اشتدت مؤنتهم، فإن رأيت أن تعطيهم شيئًا فافعل، قال: فصالحهم على أن لا يغمسوا أولادهم في النصرانية، ويضاعف عليهم الصدقة، قال: فكان عبادة يقول: قد فعلوا فلا عهد لهم. قال البيهقي بعد إخراجه من هذا الوجه: قال الشافعي عقيب هذا الحديث: وهكذا حفظ أهل المغازي وساقوه أحسن من هذا السياق، فقالوا: رامهم على الجزية، فقالوا: نحن عرب لا نؤدي ما تؤدي العجم، ولكن خذ منا كما يأخذ بعضكم من بعض، يعنون الصدقة، فقال عمر: لا هذا فرض على المسلمين، فقالوا: فزد ما شئت بهذا الاسم، لا باسم الجزية، ففعل فرضى هو وهم على أن أضعف عليهم الصدقة" . وأخرج ابن أبي شيبة (٢) ، ثنا شريك، عن إبراهيم بن مهاجر، عن زياد بن حدير، قال: بعثني عمر إلى نصارى بني تغلب، وأمرني أن آخذ نصف عشر أموالهم " ثنا علي بن مسهر، عن الشيباني، عن السفاح عن مطر، عن داود بن كردوس، عن عمر بن الخطاب: " أنه صالح نصارى بني تغلب على أن يضعف عليهم الزكاة مرتين، وعلى أن لا ينصروا صغيرا، ولا يكرهوا على دين غيرهم، قال داود: ليست لهم ذمة قد نصروا" وأخرجه عبد الرزاق (٣)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت