رسول الله ﷺ فما ترك التلبية حتى أتى جمرة العقبة، إلا أن يخلطها بتكبير أو تهليل ".
ورواه الطحاوي (١) من طريق أبى فاختة، قال: " حججت مع عبد الله، فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة، قال: ولم يسمع الناس يلبون عشية عرفة، فقال: أيها الناس، أنسيتم؟ والذي نفسي بيده، لقد رأيت رسول الله ﷺ يلبي حتى رمى جمرة العقبة " وأخرج الطبراني في الأوسط (٢) ، بإسناد حسن، عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ وقف بعرفات، فلما قال: لبيك اللهم لبيك، قال: إنما الخير خير الآخرة" وأخرج ابن أبي شيبة (٣) ، عن عكرمة بن خالد: "لبى رسول الله ﷺ وهو واقف بعرفات" .
وأخرج البخاري (٤) ، عن ابن عباس، قال: "كان أسامة بن زيد ردف رسول الله ﷺ من عرفة إلى المزدلفة، ثم أردف الفضل بن عباس من المزدلفة إلى منى، فكلاهما قال: لم يزل رسول الله ﷺ يلبي حتى رمى جمرة العقبة" فيظهر أن مراد ابن مسعود بقوله: "خرجت" أي من مكة لا أنه من عرفة، أو من جمع، والله أعلم.
(٦٥٨) حديث: "عرفات كلها موقف، وارتفعوا عن بطن عرنة" .
الطحاوي في الأحكام (٥) ، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: "عرفات كلها موقف وارتفعوا عن بطن عرنة" وعن جبير بن مطعم، عن النبي ﷺ: "كل عرفات موقف، وارتفعوا عن بطن عرنة، وكل مزدلفة موقف، وارتفعوا عن محسر، وكل فجاج منى منحر، وكل أيام التشريق ذبح" . أخرجه أحمد (٦) ، وابن حبان في