فهرس الكتاب

الصفحة 1334 من 3422

وَحَكَاهُ صَاحِبُ"الْمُعْتَمَدِ"عَنْ أَبِي هَاشِمٍ وَحَكَاهُ صَاحِبُ"الْمِيزَانِ"عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْفَارِسِيِّ النَّحْوِيِّ، وَاخْتَارَهُ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ وَأَتْبَاعُهُ، وَحَكَى بَعْضُ شُرَّاحِ"اللُّمَعِ"عَنْ الْجُبَّائِيُّ أَنَّهُ عَلَى الْعَهْدِ، وَلَا يَقْتَضِي الْجِنْسَ، قَالَ: وَحَقِيقَةُ هَذَا الْقَوْلِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَعْرِفْ عَيْنَ الْمَعْهُودِ صَارَ مُجْمَلًا، لِأَنَّهُ لَا يَعْرِفُ الْمُرَادَ إلَّا بِتَفْسِيرٍ، وَهَذَا صِفَةُ الْمُجْمَلِ.

وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ مُشْتَرَكٌ يَصْلُحُ لِلْوَاحِدِ وَالْجِنْسِ، وَلِبَعْضِ الْجِنْسِ، وَلَا يُصْرَفُ إلَى الْكُلِّ إلَّا بِدَلِيلٍ، وَحَكَاهُ الْغَزَالِيُّ وَقَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ: ذَهَبَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا إلَى أَنَّهُ مُجْمَلٌ يُحْكَمُ بِظَاهِرِهِ، وَيُطْلَبُ دَلِيلُ الْمُرَادِ بِهِ.

وَالرَّابِعُ: التَّفْصِيلُ بَيْنَ مَا فِيهِ الْهَاءُ، وَبَيْنَ مَا لَا هَاءَ فِيهِ، فَمَا لَيْسَ فِيهِ الْهَاءُ لِلْجِنْسِ عِنْدَ فِقْدَانِهَا، وَفِي الْقِسْمِ الْآخَرِ التَّوَقُّفُ، وَنَقَلَهُ الْإِبْيَارِيُّ عَنْ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ، وَقَالَ: إنَّهُ الصَّحِيحُ، وَاَلَّذِي فِي الْبُرْهَانِ وَنَقَلَهُ عَنْهُ الْمَازِرِيُّ أَنَّهُ إنْ تَجَرَّدَ عَنْ عَهْدٍ فَلِلْجِنْسِ، نَحْوُ الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي، وَإِنْ لَاحَ عَدَمُ قَصْدِ الْمُتَكَلِّمِ لِلْجِنْسِ فَلِلِاسْتِغْرَاقِ، نَحْوُ الدِّينَارُ أَشْرَفُ مِنْ الدِّرْهَمِ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ هَلْ خَرَجَ عَلَى عَهْدٍ أَوْ إشْعَارٍ بِجِنْسٍ فَمُجْمَلٌ، وَأَنَّهُ حَيْثُ يَعُمُّ لَا يَعُمُّ بِصِيغَةِ اللَّفْظِ، وَإِنَّمَا ثَبَتَ عُمُومُهُ، وَتَنَاوَلَهُ الْجِنْسُ بِحَالَةٍ مُقْتَرِنَةٍ مَعَهُ مُشْعِرَةٍ بِالْجِنْسِ.

الْخَامِسُ: التَّفْصِيلُ بَيْنَ أَنْ يَتَمَيَّزَ لَفْظُ الْوَاحِدِ فِيهِ عَنْ الْجِنْسِ بِالتَّاءِ كَالتَّمْرِ وَالتَّمْرَةِ، فَإِذَا عُرِّيَ عَنْ التَّاءِ اقْتَضَى الِاسْتِغْرَاقَ، كَقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «لَا تَبِيعُوا الْبُرَّ بِالْبُرِّ، وَالتَّمْرَ بِالتَّمْرِ» قَالَ فِي"الْمَنْخُولِ":

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت