فهرس الكتاب

الصفحة 1335 من 3422

وَأَنْكَرَهُ الْفَرَّاءُ مُسْتَدِلًّا بِجَوَازِ جَمْعِهِ عَلَى تُمُورٍ، وَرُدَّ بِأَنَّهُ جُمِعَ عَلَى اللَّفْظِ لَا الْمَعْنَى. وَإِنْ لَمْ تَدْخُلْ فِيهِ التَّاءُ لِلتَّوْحِيدِ؛ فَإِنْ لَمْ يَتَشَخَّصْ مَدْلُولُهُ، وَلَمْ يَتَعَدَّدْ"كَالذَّهَبِ"فَهُوَ لِاسْتِغْرَاقِ الْجِنْسِ، إذْ لَا يُعَبَّرُ عَنْ أَبْعَاضِهِ بِالذَّهَبِ الْوَاحِدِ، وَإِنْ تَشَخَّصَ مَدْلُولُهُ وَتَعَدَّدَ كَالدِّينَارِ وَالرَّجُلِ، فَيَحْتَمِلُ الْعُمُومَ، نَحْوُ «لَا يُقْتَلُ الْمُسْلِمُ بِالْكَافِرِ» ، وَيَحْتَمِلُ تَعْرِيفَ الْمَاهِيَّةِ، وَلَا يُحْمَلُ عَلَى الْعُمُومِ إلَّا بِدَلِيلٍ، وَإِنَّمَا: الْجِنْسُ قَوْلُك، الدِّينَارُ أَفْضَلُ مِنْ الدِّرْهَمِ بِقَرِينَةِ التَّسْعِيرِ.

وَهَذَا التَّفْصِيلُ ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ فِي"الْمُسْتَصْفَى"، وَ"الْمَنْخُولِ"، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ بْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ وَالْمَرِيسِيُّ، وَنَازَعَهُ بَعْضُ الْمَغَارِبَةِ فِيمَا ذَكَرَهُ فِي الدِّينَارِ وَالرَّجُلِ. وَقَالَ الْحَقُّ مَا حَقَّقَهُ وَهُوَ فِي كِتَابِ"مِعْيَارِ الْعِلْمِ"فِي الِاسْمِ الْمُفْرَدِ إذْ دَخَلَ عَلَيْهِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ لِتَعْرِيفِ الْجِنْسِ، فَإِنَّهُ أَطْلَقَ فِيهِ اقْتِضَاءَهُ الِاسْتِغْرَاقَ بِمُجَرَّدِهِ، وَلَا يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى قَرِينَةٍ زَائِدَةٍ.

وَقَالَ فِي"الْمُسْتَصْفَى": يُحْتَمَلُ كَوْنُهَا لِلْعَهْدِ أَوْ الْجِنْسِ. وَكَأَنَّهُ حَقِيقَةٌ فِيهِمَا، وَهَذَا تَنَاقُضٌ. قَالَ: وَالْعُمُومُ فِيهِ غَيْرُ عُمُومِ الْحُكْمِ لِكُلِّ وَاحِدٍ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت