فهرس الكتاب

الصفحة 2301 من 3422

كَثِيرًا فَهِيَ مَقْبُولَةٌ، وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا وَاحِدًا فَالْأَخْذُ بِرِوَايَةِ الضَّابِطِ مِنْهُمَا، وَإِنْ كَانَا ضَابِطَيْنِ ثِقَتَيْنِ كَانَ الْأَخْذُ بِالزِّيَادَةِ أَوْلَى، وَكَلَامُ الْإِمَامِ فِي"الْمَحْصُولِ"قَرِيبٌ مِنْ هَذَا التَّفْصِيلِ. وَنَحْوُهُ قَوْلُ الْآمِدِيَّ: إذَا اتَّحَدَ الْمَجْلِسُ، فَإِنْ كَانَ مَنْ لَمْ يَرْوِ الزِّيَادَةَ قَدْ انْتَهَى إلَى حَدٍّ لَا يَقْضِي فِي الْعَادَةِ بِغَفْلَةِ مِثْلِهِ عَنْ سَمَاعِهَا، وَاَلَّذِي رَوَاهَا وَاحِدٌ، فَهِيَ مَرْدُودَةٌ، وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا إلَى هَذَا الْحَدِّ فَاتَّفَقَ جَمَاعَةُ الْفُقَهَاءِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ عَلَى قَبُولِ الزِّيَادَةِ، خِلَافًا لِجَمَاعَةٍ مِنْ الْمُحَدِّثِينَ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ. اهـ. وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَالْقَرَافِيُّ وَغَيْرُهُمَا، وَخَالَفَهُمْ آخَرُونَ، فَأَطْلَقُوا الْقَوْلَ بِقَبُولِ الزِّيَادَةِ مُطْلَقًا، وَحَكَاهُ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ فِي"الْمُلَخَّصِ"عَنْ مَالِكٍ وَأَبِي الْفَرَجِ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَأَصْحَابِ الشَّافِعِيَّةِ، وَأَجْرَى عَلَيْهِ الْإِطْلَاقَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْقَطَّانِ، وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي"الْبُرْهَانِ"، وَالْغَزَالِيُّ فِي"الْمُسْتَصْفَى"، وَقَالَ: سَوَاءٌ كَانَتْ الزِّيَادَةُ مِنْ حَيْثُ اللَّفْظُ أَوْ الْمَعْنَى، وَالشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ فِي"اللُّمَعِ"وَابْنُ بَرْهَانٍ. وَقَالَ ابْنُ الْقُشَيْرِيّ بَعْدَ حِكَايَةِ الْخِلَافِ وَالتَّفْصِيلِ: وَالِاخْتِيَارُ قَبُولُ الزِّيَادَةِ مِنْ الثِّقَةِ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ.

وَاعْلَمْ أَنَّ إمَامَ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرَهُ أَطْلَقُوا النَّقْلَ عَنْ الشَّافِعِيِّ. بِقَبُولِ الزِّيَادَةِ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِشَيْءٍ مِنْ الشُّرُوطِ. وَسَيَأْتِي فِي بَحْثِ الْمُرْسَلِ مِنْ كَلَامِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت