فهرس الكتاب

الصفحة 2302 من 3422

الشَّافِعِيِّ أَنَّ الزِّيَادَةَ مِنْ الثِّقَةِ لَيْسَتْ مَقْبُولَةً مُطْلَقًا، وَهُوَ أَثْبَتُ نَقْلٍ عَنْهُ فِي الْمَسْأَلَةِ. وَسَنَذْكُرُ قَرِيبًا عَنْ نَصِّهِ فِي"الْأُمِّ"أَنَّهَا لَا تُقْبَلُ إذَا خَالَفَ الْأَحْفَظَ وَالْأَكْثَرَ. الثَّانِي: لَا يُقْبَلُ مُطْلَقًا، وَعَزَاهُ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ لِبَعْضِ أَهْلِ الْحَدِيثِ. وَنُقِلَ عَنْ مُعْظَمِ الْحَنَفِيَّةِ. وَنَقَلَ الْإِمَامُ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: مِنْ تَنَاقُضِ الْقَوْلِ الْجَمْعُ بَيْنَ قَبُولِ رِوَايَةِ الْقِرَاءَةِ الشَّاذَّةِ فِي الْقُرْآنِ، وَرَدِّ الزِّيَادَةِ الَّتِي يَنْفَرِدُ بِهَا بَعْضُ الرُّوَاةِ، وَحَقُّ الْقُرْآنِ أَنْ يُنْقَلَ تَوَاتُرًا بِخِلَافِ الْأَخْبَارِ. وَمَا كَانَ أَصْلُهُ التَّوَاتُرُ، وَقُبِلَ فِيهِ زِيَادَةُ الْوَاحِدِ، فَلَأَنْ يُقْبَلَ فِيمَا سِوَاهُ الْآحَادُ أَوْلَى، وَحَكَاهُ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْأَبْهَرِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِهِمْ. قَالَ: وَعَلَى هَذَا بَنَوْا الْكَلَامَ فِي الزِّيَادَةِ الْمَرْوِيَّةِ فِي حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ: «وَإِنْ أَكَلَ فَلَا تَأْكُلْ» .

وَالثَّالِثُ: الْوَقْفُ؛ لِأَنَّ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الِاحْتِمَالَاتِ بُعْدًا، وَالْأَصْلُ وَإِنْ كَانَ عَدَمُ الصُّدُورِ، لَكِنَّ الْأَصْلَ أَيْضًا صِدْقُ الرَّاوِي. وَإِذَا تَعَارَضَا وَجَبَ التَّوَقُّفُ. حَكَاهُ الْهِنْدِيُّ. وَالرَّابِعُ: إنْ كَانَ غَيْرُهُ لَا يَغْفُلُ مِثْلُهُ عَنْ مِثْلِهَا عَادَةً لَمْ تُقْبَلْ، وَإِلَّا قُبِلَتْ، وَهُوَ قَوْلُ الْآمِدِيَّ وَابْنِ الْحَاجِبِ. وَالْخَامِسُ: إنْ كَانَ غَيْرُهُ لَا يَغْفُلُ، أَوْ كَانَتْ الدَّوَاعِي لَا تَتَوَفَّرُ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت