فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 209

الأصل استثناءً لطروء موجب يستدعي ذلك من مصلحة واضحة للإسلام والمسلمين فيجوز عدم التقسيم، كما حصل يوم حنين، واحتج بعضهم بفتح مكة أيضًا.

5)الغنيمة لمن شهد الوقعة قاتل أو لم يقاتل، ضعيفًا أو قويًّا، ولكل من كان في مصلحة الجيش وإن لم يشهد الوقعة، ويختلف مفهوم الوقعة والتقاء الصف قديمًا عن مفهومه في المعركة الحديثة فكل شيءٍ بحسبه، ويجتهد في تقدير ذلك.

6)كان الغزاة يستحقون نصيب (أربعة الأخماس) لما كان تجهيز المعركة -في غالبه- عليهم، بأن يخرج الغازي المجاهد بعدته وعتاده وكامل سلاحه -من سيف ورمح وترس ونبل ومخفر ودرع ونحوه-، وزاده من الطعام والشراب، وفرسه ومركوبه ومؤنة ذلك كله، أما إذا كان التجهيز لا يقع -في غالبه- عليهم فيتغير الحكم، فمثلًا لما وُجد ديوان المرتزِقة سقط نصيبهم من الغنائم بما يتلقونه من رواتب، ولأن الدولة تتكفل بتجهيزات المعركة والمقاتلين.

7)خُمس الغنيمة عند الشافعية والحنابلة على ظاهر ما دلت عليه الآية: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِنْ شَيْءٍ ... } الآية، ويرون أن سهم الله ورسوله يصرف في المصالح، ويرى المالكية -ورجحه ابن تيمية- أن الخُمس يتصرف فيه الإمام بحسب المصلحة كما في الفيء، قال الشنقيطي: وهذا القول قوي وستأتي له أدلة ... ، ولكن أقرب الأقوال للسلامة هو العمل بظاهر الآية كما قال الشافعي وأحمد رحمهما الله، وأرى أنه لا حرج من الأخذ بأي الرأيين فكلاهما قوي، والأنسب لواقع الجماعات الجهادية هو الثاني، بينما يرى الحنفية أن خمس الله ورسوله يقسم أيضًا على الثلاثة: اليتامى والمساكين وابن السبيل.

8)بعد جمع الغنائم تكون قسمتها على الترتيب التالي:

أ - إذا كان في الغنيمة مال لمسلمٍ أو ذمي دفع إليه لأن صاحبه متعين.

ب - كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ الصفيّ ابتداءً، وقد انتهى ذلك بلحاقه صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى.

ج - يعطى أهل السلب سلبهم إذا شاء الإمام ذلك، على رأي من قال أن ذلك يعود للإمام -وهو الراجح-.

د - يخرج مؤنة الغنيمة من أجرة حمّال وحافظ وحاسب، ومخزن .. إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت