وهذا بخلاف معنى المرتزِقة في زماننا، حيث أصبحت هذه الكلمة سبَّة يُسبّ بها من يجاهد مأجورًا للدنيا لغير غاية دينية أو أصلية، ويطلقه بعض من لا خلاق لهم على (المهاجرين) تشبيهًا لهم بالأغراب المجرمين لينال بذلك رضا أمريكا والغرب عنه.
الرابع عشر: الجزية: مقدار من المال يؤخذ من أهل الذمة على وجه الصَّغَّار كل عام بدلًا عن قتلهم، وإقامتهم بدارنا.
الخامس عشر: الخراج: ما يوضع على الأرض غير العشرية من حقوق تؤدى عنها إلى بيت المال.
وكلٌّ من الخراج والجزية يجبان على أهل الذمة ويصرفان في مصارف الفيء، وتوضع الجزية على الرؤوس، وأما الخراج فعلى الأرض، وتسقط الجزية بالإسلام ولا يسقط الخراج به.
السادس عشر: العشور: ما يفرض على الكفار في أموالهم المُعدَّة للتجارة إذا انتقلوا من بلد إلى بلد في دار الإسلام، ويصرف في مصارف الفيء، ولا مقدار له محدد بل هو على المال. ولا نعني هنا العشور المعروفة في باب الزكاة.
-الغنيمة:
3)اختلف العلماء في وجوب تخميس الغنيمة، فيرى الجمهور -وهو الراجح- وجوب تخميس الغنيمة بحيث يعطى خمس حسب فقه قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي القُرْبَى وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} ، وأما الأربعة الأخماس الباقية فهي للغانمين من غير المرتزقة (للفارس ثلاثة أسهم على الراجح خلافًا للحنفية: سهم له واثنان لفرسه، نظرًا لبلائه في الحرب، ومناورته وكرّه وفرّه، ومؤونته. وللراجل سهم واحد) وقد نقل غير واحد من العلماء الإجماع على وجوب التخميس، ولا تصح دعوى الإجماع.
ويرى كثير من المالكية والفزاري من الشافعية وآخرون، عدم وجوب قسمة الغنائم كما مضى، بل يرون أن تقسيمها من عدمه يرجع إلى تقدير الإمام بحسب ما يرى من المصلحة (مصلحة الإسلام والمسلمين) .
4)الأصل العام والواجب في الغنيمة أن تقسم على القاعدة القرآنية: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم ... } الآية، فهذه هي الحالة العامة والطبيعية في الغنائم، وإنما يكون هذا في جهاد الفتح كما سيأتي، وإن عدل عن هذا