فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 209

ح - غالبًا ما تنفل الجماعة في الغزوات التي يفتح الله فيها علينا، وهذا النفل يسميه البعض (مكافأة مالية) ، وغالبًا ما تخص الجماعة المنطقة التي حصل فيها الفتح بجزء من الغنيمة يكون لتلك المنطقة (القاطع) ولا تأخذه الجماعة (المركز) ، وينبغي هنا الانتباه لمراعاة حال المناطق الأخرى -المحاصرة مثلًا-، كما ينبغي الانتباه لإعطاء كل من كان في مصلحة الجيش من الإعلاميين والإداريين والطبيين، بل هم من صلب الجيش في معاركنا (بمفهومها الحديث) .

ط - لقد بينت جبهة النصرة لجنودها منذ التأسيس أنها تأخذ بفقه عدم توزيع الغنيمة في واقعنا لكل الأسباب التي تقدمت في البحث، وقد قبل المنتسبون الدخول على هذا الشرط فكان هذا منهم رضًا به وإقرارًا له فلا يحق لهم والحالةُ هذه المطالبةُ بالغنيمة بعد ذلك، وقد كان يُبَيَّن ذلك للأخ قبل البيعة -ولا زال، وإن لم يكن كما كان في البداية-.

ي - لو أرادت جبهة النصرة الأخذ بفقه توزيع الغنائم (خمس لمن ذكرتهم الآية وأربعة أخماس للغانمين) فهذا يعني أن على الأفراد أن يتحملوا العبء الأكبر في تجهيز المعارك والغزوات، وفي تجهيز أنفسهم (من العتاد والسلاح والمركوب والمحروقات والطعام والشراب والذخيرة) ، ولا يطالبوا الجماعة بالكفالات أو التغطية المادية للطبابة والإعانات والإغاثات وغير ذلك، وهذا كما ترى غير ممكن.

ك - من يطالب الجماعة بتوزيع الغنائم -حسب فهمه- (أربعة أخماس للغانمين) مطلقًا يُغفِل حالة جهاد الدفع القائمة في صورتها الثالثة التي بينَّاها سابقًا، ويغفل حالة الارتزاق، ويغفل تغير نظم القتال في المعركة الحديثة والجيوش النظامية الحديثة التي سبق شرحها مفصلًا، ويغفل أن الفرس في المعركة القديمة تقوم مكانه في المعركة الحديثة أشياء تحقق المناورة والكر والفر والنكاية (وغير ذلك من التعليلات التي لأجلها استحق الفارس ثلاثة أسهم) ، وكل هذه الأشياء إنما تقدمها الجماعة في واقعنا، فهذا يؤخذ بعين الاعتبار لو أردنا توزيع الغنيمة.

ل - جبهة النصرة تفرّق بين الغنيمة والفيء، كما هو مذهب الجمهور وهو الراجح، وترى أن الراجح في الفيء عدم تخميسه، وأنه كله يرد إلى بيت المال ليصرف في المصالح، وأعلاها الجهاد.

ومن أهم ما يأخذ حكم الفيء في واقعنا: (الأراضي والعقارات والأبنية والمعامل وريعها .. إلخ) .

والراجح في العقار عدم وجوب قسمته، بل رد ذلك إلى نظر الإمام بحسب ما يرى من مصلحة، والمصلحة في واقعنا عدم التقسيم، ورصده للجهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت