فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 209

وأهم سلاح يملكه المجاهدون اليوم وتجري محاولة اختطافه منهم هو احتضان الأمة لهم واحتضان الشعب المسلم في سورية لأهل الجهاد، ولذا يجري معاقبته على ذلك بالبراميل والقصف والتشريد والتهجير، فضلًا عن الحصار والتجويع و .. و .. بيد النصيرية والرافضة، وبمباركة النظام الدولي.

ومن يكسب الشعب يكسب الحرب إن شاء الله، فعلى المجاهدين المحافظة على استمرار كسب حاضنتهم بالدعوة والكلمة الطيبة، وكذا بإغاثتهم وإعانتهم ما أمكن؛ لأن إغاثة أهل الشام اليوم فضلًا عن أنها واجب شرعي أساسًا إلا أنها سلاحٌ نافع للجهاد، حيث أن أهم سلاح اليوم هو الحاضنة الإسلامية للمجاهدين.

وطبيعة الشام (سورية) أن فيها محافظات منتجة كالشرقية وحلب، وأخرى مستهلكة كدرعا والغوطتين والقلمونين، ويجب أن نضع في حسباننا توسع المعركة إلى لبنان مثلًا لتقليم أظافر حزب إيران.

ه - الجهاد القائم في الشام اليوم -كما في كل ساحات الجهاد- هو جهاد دفع بامتياز، ومن كل الوجوه (دفع عن الدين والعرض والنفس والعقل والمال) ، في ظل غياب دولة الإسلام وداره وبيت مال المسلمين وسلطانهم، وهذا الحال لا تقسم فيه الغنائم كما بيَّنَّا، نظرًا لغياب المقومات التي هي شرط ضروري لانتظام دورة الاقتصاد الإسلامي، أي أننا لا نملك القدرة الشرعية لأداء هذا الواجب، وبالتالي فلسنا مطالبين به لافتقاد شرط (الاستطاعة) .

و - حال الجبهة في تعاملها مع المنتسبين لها (جنود جبهة النصرة) هو أشبه ما يكون بحال تعامل دولة الإسلام أو الخلافة مع ما يسمى (ديوان الجند .. المرتزقة) ، حيث أن الجبهة تقوم بتغطية أعباء المعارك بشكل كامل، كما تقوم بتغطية حاجات جندها -ما أمكن- غزوا أو لم يغزوا، فُتح عليهم أو لم يُفتح، ومن ذلك (الكفالات الشهرية -وإن قلَّت، فهذا الممكن في واقعنا-، المواد الإغاثية من غذائية ونحوها، كفالات الزواج والوفاة، الطبابة وتكاليف العمليات الجراحية، ونحو ذلك) .

ومعلوم أن المرتزقة في الدولة الإسلامية لم يكونوا يأخذون من الغنيمة، بل يأخذون من الفيء رواتبهم وربما نفلهم الإمام.

ز - جبهة النصرة في موضوع السلب تأخذ بالقول الراجح في اعتبار ذلك عائدًا إلى تقدير الإمام أو الأمير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت