فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 209

وهذا الذي خالفت فيه سيرةُ عمر سيرةَ أبي بكر رضي الله عنهما في الذين ارتدوا من العرب، فقد سبى أبو بكر النساء والصغار، وأجرى المقاسمة في أموالهم، فلما ولي عمر نقض ذلك" [1] ."

وفيها أيضًا:"ذهب المالكية والحنابلة -غير أبي بكر- والشافعية في الأظهر، وأبو حنيفة إلى أن ملك المرتد لا يزول عن ماله بمجرد ردته، وإنما هو موقوف على ماله فإن مات أو قتل على الردة زال ملكه وصار فيئًا، وإن عاد إلى الإسلام عاد إليه ماله" [2] .

وفيها أيضًا:"إذا ارتد أهل بلد وجرت فيه أحكامهم صاروا دار حرب في اغتنام أموالهم ... وإذا قاتلهم قتل من قدر عليه، ويتبع مدبرهم، ويجهز على جريحهم، وتغنم أموالهم، وهذا ما ذهب إليه الشافعية والحنابلة."

وقال المالكية: لو ارتد أهل مدينة استتيبوا ثلاثة أيام، فإن لم يتوبوا قوتلوا، ولا يُسبون" [3] ."

جاء في الأم:" (قال الشافعي) : وإذا قُتل المرتد أو المرتدة فأموالهما فيء، لا يرثها مسلم ولا ذمي، وسواء ما كسبا من أموالهما في الردة أو ملكا قبلها" [4] .

وفيه أيضًا:"فإن مات قبل الإسلام فماله فيء، يخمس فتكون أربعة أخماسه للمسلمين وخمسه لأهل الخمس" [5] .

جاء في اللباب لابن المحاملي:"والفيء: كل ما يحصل في يد الإمام من أموال العدوّ بغير إيجاف الخيل ولا الرِّكاب، وفي معناه الجزية وأموال المرتدين" [6] .

قال الماوردي في الحاوي الكبير:"فأما ما يساوون فيه [7] أهل الحرب من أحكام قتالهم ويخالفون فيه أهل البغي فمن أربعة أوجه: ... [قال في الرابع:] "

والرابع: مصير أموالهم فيئًا لكافة المسلمين، ولا يكون ذلك في أموال أهل البغي.

(1) نفس المصدر (4/ 211 - 212) .

(2) نفس المصدر (22/ 196 - 197) .

(3) نفس المصدر (32/ 317 - 318) .

(4) الأم للشافعي (1/ 294) .

(5) نفس المصدر (4/ 310) .

(6) اللباب في الفقه الشافعي (1/ 183) .

(7) يقصد المرتدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت