فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 209

وأما ما يوافقون فيه أهل البغي ويخالفون فيه أهل الحرب فمن أربعة أوجه: ... [قال في الرابع:]

والرابع: أنه لا يجوز أن تسبى ذراريهم ولا تغنم أموالهم وإن جاز ذلك في أهل الحرب والله أعلم" [1] ."

قال ابن قدامة في المغني:"وذهبت طائفة من أهل الحديث إلى أنهم كفار مرتدون، حكمهم حكم المرتدين، وتباح دماؤهم وأموالهم، فإن تحيزوا في مكان، وكانت لهم منعة وشوكة، صاروا أهل حرب كسائر الكفار، وإن كانوا في قبضة الإمام، استتابهم، كاستتابة المرتدين، فإن تابوا، وإلا ضربت أعناقهم، وكانت أموالهم فيئًا" [2] .

قال القرافي في الذخيرة:" (فرع) قال إذا ارتد ولحق بدار الحرب، وعليه دين، فقاتل وقتل وفتحت البلاد فالغريم أحق بماله من الغانمين؛ لأنه متعد بخروجه لدار الحرب، قال التونسي: جعل الباقي يخمس ولم يجعله كله في بيت المال كمال المرتدين، لأجل القتال عليه من المسلمين فأشبه الغنائم" [3] .

قال ابن الحاج في المدخل:"دار المرتدين تفارق دار الحرب من أربعة أوجه:"

أحدها: أنهم لا يهادَنون على الإقامة ببلدهم.

الثاني: أنهم لا يصالَحون على مال يقرون به على ردتهم.

الثالث: لا تسترق رجالهم، ولا تسبى نساؤهم.

الرابع: لا يملك الغانمون أموالهم، وهي أيضًا تفارق دار الإسلام من أربعة أوجه:

أحدها: أنه يجوز قتالهم مقبلين، ومدبرين كالمشركين.

الثاني: إباحة دمائهم أسرى، وممتنعين.

الثالث: أن أموالهم تصير فيئًا للمسلمين.

الرابع: بطلان مناكحتهم" [4] ."

(1) الحاوي الكبير (13/ 443) .

(2) المغني (8/ 524) .

(3) الذخيرة للقرافي (8/ 195) .

(4) المدخل لابن الحاج (3/ 3 - 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت