فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 209

[إلى قوله:] والأول أصح؛ لأن المشركين كانوا يغنمون من أموال المسلمين الشيءَ الكثير من الكراع والسلاح وغير ذلك، وقد أسلم عامة أولئك المشركين فلم يسترجع النبي صلى الله عليه وسلم من أحد منهم مالًا مع أن بعض تلك الأموال لا بد أن يكون باقيًا .. [إلى قوله:] ثم إن المشركين استولوا على تلك الديار والأموال وكانت باقيةً إلى حين الفتح، وقد أسلم من استولى عليها في الجاهلية [1] ثم لم يردَّ النبي صلى الله عليه وسلم على أحدٍ منهم أُخرج من داره بعد الفتح والإسلام دارًا ولا مالًا، بل قيل للنبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح: ألا تنزل في دارك؟ فقال: «وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ دَارٍ؟» ، وسأله المهاجرون أن يرد عليهم أموالهم التي استولى عليها أهل مكة فأبى ذلك صلى الله عليه وسلم، وأقرها بيد من استولى عليها بعد إسلامه. وذلك أن عقيل بن أبي طالب بعد الهجرة استولى على دار النبي صلى الله عليه وسلم ودور إخوته من الرجال والنساء مع ما ورثه من أبيه أبي طالب، قال أبو رافع: وكان عقيل قد باع منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنزل إخوته من الرجال والنساء بمكة" [2] ."

(1) والسؤال .. ماذا لو لم يسلم؟

(2) الصارم المسلول على شاتم الرسول (1/ 154 - 156) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت