فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 209

قال ابن حجر في التلخيص الحبير:"أخرجه أبو يعلى، وضعفه ابن عدي بياسين الزيات راويه عن الزهري ... [ثم ساق كلام البيهقي المتقدم وقال:] ومرسل عروة أخرجه سعيد بن منصور برجال ثقات" [1] .

فال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق:"هذا إسناد صحيح، لكنه مرسل" [2] . أي: صحيح الإسناد مرسلًا.

قال الألباني بعد أن ساق بعض طرقه الضعيفة:"والحديث عندي حسن بمجموع طرقه؛ والله أعلم"، وقال في صحيح الجامع:"صحيح".

قال في المغني:"فصل: إذا أسلم الحربي في دار الحرب، حقن ماله ودمه وأولاده الصغار من السبي ... وقال أبو حنيفة: ما كان في يديه من ماله ورقيقه ومتاعه وولده الصغار، ترك له، وما كان من أمواله بدار الحرب، جاز سبيهم ... ولنا -أي الحنابلة- أن أولاده أولاد مسلم، فوجب أن يتبعوه في دار الإسلام ..."

وإذا أسلم الحربي في دار الحرب، وله مال وعقار، أو دخل إليها مسلم فابتاع عقارًا أو مالًا، فظهر المسلمون على ماله وعقاره لم يملكوه، وكان له. وبه قال مالك، والشافعي، وقال أبو حنيفة: يغنم العقار، وأما غيره، فما كان في يده أو يد مسلم، لم يغنم" [3] ."

قال شيخ الإسلام في الصارم المسلول:"بل لو أسلم الحربي وبيده مال مسلم قد أخذه من المسلمين بطريق الاغتنام ونحوه مما يملك به مسلمٌ من مسلمٍ، لكونه محرمًا في دين الإسلام، كان له ملكًا ولم يرده إلى المسلم الذي كان يملكه، عند جماهير العلماء من التابعين ومَن بعدهم وهو معنى ما جاء عن الخلفاء الراشدين، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك ومنصوص قول أحمد وقول الجماهير من أصحابه، بناءً على أن الإسلام أو العهد قرر ما بيده من المال الذي كان يعتقده ملكًا له؛ لأنه خرج عن مالكه المسلم في سبيل الله ووجب أجره على الله، وآخذه هذا مستحلًا له وقد غفر له بإسلامه ما فعله في دماء المسلمين وأموالهم فلم يضمنه بالرد إلى مالكه كما لم يضمن ما أتلفه من النفوس والأموال، ولا يقضي ما تركه من العبادات لأن كل ذلك كان تابعًا للاعتقاد ... [ثم قال:] ومن العلماء من قال: يرده على مالكه المسلم، وهو قول الشافعي وأبي خطاب من الحنبلية؛ بناءً على أن اغتنامهم فعلٌ محرم فلا يملكون به مال المسلم كالغصب ..."

(1) التلخيص الحبير (4/ 205 - 206) .

(2) تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق (4/ 265) .

(3) المغني (9/ 269 - 270) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت