فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20382 من 65521

قالوا: لما دخل عليه السلام البيت يوم الفتح رأى فيه صور الملائكة وغيرهم، فرأى إبراهيم عليه السلام مصوّرًا في يده الأزلام يستقسم بها، فقال: قاتلهم الله! جعلوا شيخنا يستقسم بالأزلام! ما شأن إبراهيم والأزلام؟! (ما كان إبراهيم يهوديًا ولا نصرانيًا ولكن كان حنيفًا مسلمًا وما كان من المشركين) . ثم أمر بتلك الصور كلها فطمست. وكان يقول وهو يشير إليها: (جاء الحق وزهق الباطل، إن الباطل كان زهوقًا)

قال الراوي: أراد فضالة بن عمير بن الملوّح الليثي ليقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يطوف بالبيت عام الفتح، فلما دنا منه قال الرسول: أَفضالة؟ قال: نعم فضالة. يا رسول الله قال: ماذا كنت تحدث به نفسك؟ قال: لا شيء. كنت أذكر الله عز وجل. فضحك النبي، ثم قال: أستغفر الله! ثم وضع يده على صدره فسكن قلبه. فكان فضالة يقول: والله ما رفع يده من صدري حتى ما من خلق الله شيء أحب إليّ منه. قال فضالة: فرجعت إلى أهلي فمررت بامرأة كنت أتحدث إليها، فقالت: هلمّ إلى الحديث، فقلت: لا، وانبعث فضالة يقول:

قالت: هلم إلى الحديث فقلت: لا ... يأبى عليك الله والإسلام

لو ما رأيتِ محمدًا وقبيلهُ ... بالفتح يوم تُكسر الأصنام

لرأيت دين الله أضحى بيِّنًا ... والشرك يغشى وجهه الإظلام

قلت: هذه صفحة من أمجد صحف الإسلام دينًا، وخلقًا، وسياسة، وأدبًا، وحماسة، ليس لي فيها إلا تخليصها من أطواء السيرة، وعرضها بأسلوبها، لعل في الذكرى نفعًا:

وإذا فاتك التفاتٌ إلى الما ... ضي فقد غاب عنك وجهُ التأسِّي

أحمد الشايب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت