فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33425 من 65521

أما الزوجة المثلى فمن شأن المجتمع والآداب الإنسانية حسبما تتعاقب بها الأزمان

وقد تكون المرأة أنثى طبيعية من الطراز الأول في تكوين الأنوثة؛ وليس من الملازم بعد هذا أن تكون زوجة من الطراز الأول في معاشرتها لزوجها وفي أمومتها أو في رعايتها للآداب وقيودها

وقد تكون المرأة زوجة مثلى في البيت والأمة، ومع الزوج والولد، ولا يلزم من ذلك أن تبلغ فيها الأنوثة الطبيعية تمامها

وتنجلي هذه الحقيقة بعض الجلاء إذا تذكرنا أن الحيوان فيه إناث مثليات في عرف الطبيعة، وليس فيه زوجات مثليات على النحو الذي يتطلبه الإنسان

وهنا مشكلة ليست بالهينة من مشكلات الزوج، لأنها مشكلة التفوق بين ما توحيه طبيعة الأنثى، وبين ما تمليه آداب

المجتمعات، وهما شيئان لا يتفقان كل الاتفاق

ويفهم بعض الناس أن الزوجة المثلى هي التي ترضي الرجل، وان الزوج الأمثل هو الذي يرضي المرأة

وهذا خطأ آخر من أخطاء الآراء في هذا الموضوع، ويكفي أن نسأل: ما هو غرض الزواج، ليكون الجواب تصحيحًا سريعًا لهذا الخطاء المشهور

الزواج مقصود لأنه وظيفة اجتماعية ونزعة إنسانية، ويصح أن يتم أداء هذه الوظيفة بمضايقة الزوجين معًا أو بمضايقة

زوج واحد منهما، كما يصح أن يتم أداؤها بما يرضي أحدهما أو كليهما، فلا غرابة من أجل هذا أن تبر الزوجة المثلى بعهد الزواج وهى لا ترضي الرجل كل الإرضاء في كل حين، وأن يبر الزوج الأمثل بذلك العهد وهو مكره على إغضاب حليلته التي يتوخى لها الإرضاء والإيناس

وهنا مشكلة ليست بالهينة كذلك من مشكلات الزواج، لأنها مشكلة التوفيق بين الهوى والواجب، أو بين النظر القريب والنظر البعيد، وهي المشكلة الخالدة في حياة الإنسان

ومن المشكلات في هذا الباب أن الزوج الأمثل لامرأة لا يلزم أن يصبح زوجًا أمثل لامرأة أخرى. فالرجل في الأربعين زوج أمثل لامرأة في حدود الثلاثين، والرجل الذي فيه صلابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت