فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33511 من 65521

أنكر كذا أو حكم بكذا؟ أهو مؤمن أم كافر، أتطلق عليه امرأته أم تبقى في عصمته؟ فإذا جاءهم ما أرادوا من فتوى شهروه في أيديهم سلاحًا ماضيًا فتاكا في وجوه خصومهم ومجادليهم، وأثاروا به حولهم من أسباب الشغب والفتنة ما الله به عليم وليس هذا فقط! بل إن العلماء الكبار ليتجهون أحيانًا إلى جماعتهم الموقرة، فيسألونها في عناية واهتمام: ما قول سادتنا أعلام الأمة جماعة كبار العلماء فيمن قال. . . كذا وكذا أو ناصر كتابًا فيه كذا وكذا من الأحاديث الموهمة خلاف ما يرى جمهور المسلمين بأن أشرف على طبعه وقدم له: هل يكفر أو يغسق أو لا ولا؟

يرد مثل هذا السؤال على (الجماعة) من أحد أعضائها، فتهتم به، وتجتمع له، وتؤلف له اللجان، وتبحثه المرة بعد المرة، وتعكف عليه كثر من عام: كل ذلك من أجل كتاب قديم نشره رجل من العلماء مع اعتراف الجميع بأن ما ورد فيه من الروايات والأحاديث قد ورد في غيره من كتب التفسير والحديث!

ففيم كل هذا؟ وأي مصلحة للإسلام والمسلمين ترجى من ورائه؟ ولماذا؟ ولماذا لم يُحكم فيما مضى، ولم تحكموا أنتم، بكفر المؤلف أو فسقه، حتى تأتوا اليوم فتتساءلوا: هل كفر الناشر أو فسق؟ تعقدون لذلك الجلسات، وترجعون فيه إلى المراجع، وتؤلفون من أجله اللجان!

اللهم إن هذه نزعة لا يسرنا أن تسود الأزهر، ولا أن تشجعها جماعة كبار علمائه. فإذا كان القديم في زمن (عليش) قد احتمل ذلك أو شرح به صدرًا، فإن الجديد في زمن (المراغي) قد مله واجتواه وضاق به ذرعًا!

(الناقد الأزهري)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت