لهذه المطمورة هي (اللود) وتلفظ وتجمع على ألواد، والهمزة لا تكاد تلفظ وكأنك تلفظ وكأنك بإسكان اللام وهي عندهم غرفة مستطيلة أو مربعة يخزن فيها التبن وأحيانًا الحنطة والشعير ولا تكون مسقوفة في أغلب الأحيان، وتكاد تكون أرضها بمستوى سطح ما يجاورها من الأرضين أو ما أنخفض عنه بقليل. و (اللود) يعرفها بهذا اللفظ وهذا المعنى أعراب شمر من عشائر العراق وتشبه كل الشبة (اللوث) المار ذكرها والمستعملة في الموصل وأرجائها. ولعلها لغة فيها، وقد ورد مثل هذه اللغة عند كثيرين من الأقدمين فقد قالوا: مدد الخبز ومرثه. وقالوا: الشيث تعريب الفارسية شود وقد قلبت الواو ياء والدال المهملة الفارسية ثاء مثلثة
6 -المطمورة بمعنى السجن والمطبق
وأشرنا إلى أن للمطمورة معنى آخر، لم يرد في معاجم اللغة وكان معروفًا في القرون الوسطى أي في عهد العباسيين، بموجب التعبير العربي. وهذا المعنى هو السجن المظلم يسجن فيه المحكومون عليهم بالحبس الأبدي وورد أيضًا بمعنى جب عميق مغطى بغطاء ينقلب للحال بمن يطأه تخلصًا منه بسقوطه فيه وموته فيه حيًا
جاء في تاريخ الرسل والملوك للطبري في 2207: 3 في طبعة الإفرنج ما هذا نقلة: (وفي يوم الثلاثاء لثمان خلون من جماد الأولى، دخل المكتفي إلى داره بالحسنى، فلما صار إلى منزله أمر بهدم المطامير التي كان أبوه اتخذها لأهل الجرائم) . انتهى
وفي مروج الذهب (8: 215 من طبعة الإفرنج) : (وأمر بهدم المطامير التي كان المعتضد اتخذها لعذاب الناس وإطلاق من كان محبوسًا فيها، وأمر برد المنازل التي كان المعتضد اتخذها لموضع المطامير إلى أهلها وفرق فيهم أموالًا)
ويخيل ألي أنه كان في العراق وديار الشام ووادي النيل وسائر البلاد الشرقية مطامير مختلفة العدد وقد اتخذت في قرى عديدة حتى أن بعض القرى بقى أسم المطامير عليها لاشتهارها بها وإن زالت عنها. وقد جاء في معجم البلدان لياقوت: (مطامير جمع مطمورة، وهي حفرة أو مكان تحت الأرض وقد هيئ خفيًا يطمر فيه الطعام أو المال، اسم قرية بحلوان العراق، وذات المطامير بلد للثغور الشامية له ذكر في كتاب الفتوح. . . ويقال له: المطامير أيضًا غير مضاف)