فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36193 من 65521

أَعِنِّي عَلَى نِسْيَانِهَا. . . وَامْضِ طَائِرًا ... يَعيِشُ عَلَى ذِكْرَى الْهَوَى في الْخَمِيلَةِ

تَرَكْتُ لَكَ الْماَضي رَبِيعًا مُقَدَّسًا ... فأَيَّانَ تَطْرِقْ فِيِه تَسمَعْ تَمِيمَتِي

فَفِيِه جَلاَلٌ مِثْلماَ فِيكَ خَالِدٌ ... وَفيهِ كما فِيهَا عَوَالِمُ هَيْبَةِ

وَفِيِه رُبىً خُضْرُ الظِّلاَلِ عَوَارِفٌ ... بِسِرِّ هَواناَ في شَذَى كلِّ زَهْرَةِ

فَطُفْ مِثْلمَا طُفْنَا زَمانًا بِساَحِهِ ... وَذُقْْ فيِهِ طَعْمَ السِّحْرِ مِنْ كلِّ ذَرَّةِ

وَنَاجِ طُيُورًا لَمْ يَزَلْنَ بِأُفْقِهِ ... يُرَتِّلْنَ تَوْرَاةَ الْهَوَى كلَّ لَيْلَةِ

وَحَوِّمْ عَلى غُذْرَانِهِ تَلْقَ عِنْدَها ... أَمَاسِيَنَا سَكْرَى عَلَى كلِّ ضِفَّةِ

وَعَلِّمْنِيَ السُّلْوَانَ إِنْ كُنْتَ سَاليًا ... فإِنِّيَ عَنْهُ في عَماءٍ وَضَلْةِ

ظَلَلتُ عَلَى نَارِي أُرَاوِدُ طَيْفَهُ ... فَيَخْفَي وَيَرمِيني بِنَارٍ جَدِيدَةِ!

فيَا رَبَّةَ اْلأَحْلاَمِ فُكِّي وَثَاقَها ... وَلا تَحْسبِيها غَيْرَ رُؤْيَا جَمِيلَةِ

تُريديِنَ أَسْرِى في الْهَوَى، وَأَنَا الَّذِي ... تُحَطِّمُ أَغْلاَلَ الزَّمَانِ سَكيِنَتِي!

أَلاَ أَطْلِقِينِي للسَّماءِ، وَحَلِّقِي ... إِذا شِئْتِ في دُنْيَا خَيَالي الرَّهِيَبةِ

غَدَوْتُ رُمَاَدًا أَنْتِ سِرُّ انْطفَاِئهِ ... وَأَنْتِ به سِرُّ يُخِّلدُ جَذْوَتي. . .

أَلاَ مَنْ لِطَيْر في رَوَابيكِ هَائمٍ ... وَيَشْتَاقُ لِلْحِرْمَانِ فِي كل لْحَظَةِ!

هَبِيهِ لِصَحْرَاءِ اْلأَسِى، فَلَرُبَّما ... يُضِيءُ مِنَ اْلأَحْزَانِ نُورُ الْحَقِيقَةِ!

محمود حسن إسماعيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت