فأما حذف تمييز كم الخبرية فإن النحاة قالوا إنه غير حسن، ولم يمنعوه (راجع ابن يعيش ج4 ص129 المطبعة المنيرية) وإذا راعينا ما أبيح للشعراء من جواز الجري على الآراء غير الحسنة لم نجد في ذلك قبحًا. وإذا نحن احتكمنا إلى معنى البيتين وجدناه رائعًا
وأما حذف حرف النداء من أسم الإشارة فجرى فيه المتنبي على رأي الكوفيين الذي استدلوا على جواز ذلك بقوله تعالى: (ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم) .
ومن المعروف أن المتنبي نشأ في الكوفة، فلا عجب إذا جرى على آرائهم في كثير من شعره مما عده العلماء - جهلًا منهم - خطأ من المتنبي. وهذا هو يقول:
(هذى برزت لنا فهجت رسيسا)
فحذف حرف النداء من اسم الإشارة مصداقًا لما ذهبت إليه.
(منيل الروضة)
راتب خليفة