فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4659 من 30278

وَلا أَقولُ إِن عَرَتني نَكبَةٌ قَولَ القَنوطِ اِنقَدَّ في الجوفِ السَلى

قَد مارَسَت مِنّي الخُطوبُ مارِسًا يُساوِرُ الهَولَ إِذا الهَولُ عَلا

لِيَ اِلتِواءُ إِن مُعادِيَّ اِلتَوى وَلي اِستِواءٌ إِن مُوالِيَّ اِستَوى

طَعمي الشَريُّ لِلعَدُوِّ تارَةً وَالراحُ وَالأَريُ لِمَن وُدّي اِبتَغى

لدنٌ إِذا لويِنتُ سَهلٌ معطفي أَلوى إِذا خوشِنتُ مَرهوب الشَذا

يَعتَصِمُ الحِلمُ بِجَنبَي حَبوَتي إِذا رِياحُ الطَيشِ طارَت بِالحُبى

لا يَطَّبيني طَمَعٌ مُدَنّسٌ إِذا اِستَمالَ طَمَعٌ أَوِ اِطَّبى

وَقَد عَلَت بي رُتَبًا تَجارِبي أَشفَينَ بي مِنها عَلى سُبلِ النُهى

إِذا اِمرُؤٌ خيفَ لِإِفراطِ الأَذى لَم يُخشَ مِنّي نَزَقٌ وَلا أَذى

مِن غَيرِ ما وَهنٍ وَلَكِنّي اِمرُؤٌ أَصونُ عِرضًا لَم يُدَنِّسهُ الطَخا

وَصَونُ عِرضِ المَرءِ أَن يَبذُلَ ما ضَنَّ بِهِ مِمّا حَواهُ وَاِنتَصى

وَالحَمدُ خَيرُ ما اِتَّخَذتَ عدَّةً وَأَنفَسُ الأَذخارِ مِن بَعدِ التُقى

وَكُلُّ قَرنٍ ناجِمٍ في زَمَنٍ فَهوَ شَبيهُ زَمَنٍ فيهِ بَدا

وَالناسُ كَالنَبتِ فَمِنهُم رائِقٌ غَضٌّ نَضيرٌ عودهُ مُرُّ الجَنى

وَمِنهُ ما تَقتَحِمُ العَينُ فَإِن ذُقتَ جَناهُ اِنساغَ عَذبًا في اللها

يُقَوَّمُ الشارِخُ مِن زَيغانِهِ فَيَستَوي ما اِنعاجَ مِنهُ وَاِنحَنى

وَالشَيخُ إِن قَوَّمتَهُ مِن زَيغِهِ لَم يُقِمِ التَثقيفُ مِنهُ ما اِلتَوى

كَذَلِكَ الغُصنُ يَسيرٌ عطفُهُ لَدنًا شَديدٌ غَمزُهُ إِذا عَسا

مَن ظَلَمَ الناسَ تَحامَوا ظُلمَهُ وَعَزَّ عَنهُم جانِباهُ وَاِحتَمى

وَهُم لِمَن لانَ لَهُم جانِبُهُ أَظلَمُ مِن حَيّاتِ أَنباثِ السَفا

وَالناسُ كُلًّا إِن فَحَصتَ عَنهُم جَميعَ أَقطارِ البِلادِ وَالقُرى

عَبيدُ ذي المالِ وَإِن لَم يَطمَعوا مِن غَمرِهِ في جَرعَةٍ تَشفي الصَدى

وَهُم لِمَن أَملَقَ أَعداءٌ وَإِن شارَكَهُم فيها أَفادَ وَحَوى

عاجَمتُ أَيّامي وَما الغِرُّ كَمَن تَأَزّرَ الدَهرُ عَلَيهِ وَاِرتَدى

لا يَنفَعُ اللُبُّ بِلا جَدٍّ وَلا يَحُطُّكَ الجَهلُ إِذا الجَدُّ عَلا

مَن لَم تُفِدهُ عِبَرًا أَيّامُهُ كانَ العَمى أَولى بِهِ مِن الهُدى

مَن لَم يَعِظهُ الدَهرُ لَم يَنفَعهُ ما راح بِهِ الواعِظُ يَومًا أَو غَدا

مَن قاسَ ما لَم يَرَهُ بِما يرى أَراهُ ما يَدنو إِلَيهِ ما نَأى

مَن مَلَّكَ الحِرصَ القِيادَ لَم يَزَل يَكرَعُ في ماءٍ مِنَ الذُلِّ صَرى

مَن عارَضَ الأَطماعَ بِاليَأسِ دَنَت إِلَيهِ عَينُ العِزِّ مِن حَيثُ رَنا

مَن عَطَفَ النَفسَ عَلى مَكروهِها كانَ الغِنى قَرينَهُ حَيثُ اِنتَوى

مَن لَم يَقِف عِندَ اِنتِهاءِ قَدرِهِ تَقاصَرَت عَنهُ فَسيحاتُ الخُطا

مَن ضَيَّعَ الحَزمَ جَنى لِنَفسِهِ نَدامَةً أَلذَعَ مِن سَفع الذكا

مَن ناطَ بِالعُجبِ عُرى أَخلاقِهِ نيطَت عُرى المَقتِ إِلى تِلكِ العُرى

مَن طالَ فَوقَ مُنتَهى بَسطَتِهِ أَعجَزَهُ نَيلُ الدُنى بَله القُصا

مَن رامَ ما يَعجزُ عَنهُ طَوقُهُ م العِبءِ يَومًا آضَ مَجزولَ المَطا

وَالناسُ أَلفٌ مِنهُمُ كَواحِدٍ وَواحِدٌ كَالأَلفِ إِن أَمرٌ عَنا

وَلِلفَتى مِن مالِهِ ما قَدَّمَت يَداهُ قَبلَ مَوتِهِ لا ما اِقتَنى

وَإِنَّما المَرءُ حَديثٌ بَعدَهُ فَكُن حَديثًا حَسَنًا لِمَن وَعى

إِنّي حَلَبتُ الدَهرَ شَطرَيهِ فَقَد أَمَرَّ لي حينا وَأَحيانًا حَلا

وَفُرَّ عَن تَجرِبَةٍ نابي فَقُل في بازِلٍ راضَ الخُطوبَ وَاِمتَطى

وَالناسُ لِلدهرِ خَلىً يلسُّهُم وَقَلَّما يَبقى عَلى اللَسِّ الخَلا

عَجِبتُ مِن مُستَيقِنٍ أَنَّ الرَدى إِذا أَتاهُ لا يُداوى بِالرُقى

وَهوَ مِنَ الغَفلَةِ في أَهويةٍ كَخابِطٍ بَينَ ظَلامٍ وَعَشى

نَحنُ وَلا كُفران لِلَّهِ كَما قَد قيلَ لِلسارِبِ أَخلي فَاِرتَعى

إِذا أَحَسَّ نَبأَةً ريعَ وَإِن تَطامَنَت عَنهُ تَمادى وَلَها

كَثلَّةٍ ريعَت لِلَيثٍ فَاِنزَوَت حَتّى إِذا غابَ اِطمَأَنَّت إِن مَضى

نُهالُ لِلأَمرِ الَّذي يَروعُنا وَنَرتَعي في غَفلَةٍ إِذا اِنقَضى

إِنَّ الشَقاءَ بِالشَقِيِّ مولَعٌ لا يَملِكُ الرَدَّ لَهُ إِذا أَتى

وَاللَومُ لِلحُرِّ مُقيمٌ رادِعٌ وَالعَبدُ لا تَردَعُهُ إِلّا العَصا

وَآفَةُ العَقلِ الهَوى فَمَن عَلا عَلى هَواهُ عَقلُهُ فَقَد نَجا

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت