فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [الحسام] ــــــــ [25 - 09 - 2009, 05:56 م] ـ
إذا كانت الألفاظ وضعت بإزاء الحسيات أولًا نظرية وثنية يونانية؟ فهل هناك نظرية دينية عربية تخبرنا بها كيف وضعت الألفاظ؟ هذه واحدة.
وهل يصح في لفظ الأسد أن نقول عنه إنه معنى كلي ذهني، وما سلفك في هذا؟ وعلى أي أساس بنيت قولك، وهل يصح أن نقول على أي لفظ إنه معنى كلي ذهني؟ ثم ما ضوابط المعنى الذي يقال عنه إنه كلي ذهني، ثم القرينة نريد أن نحرر معنى القرينة وأي سياق تحتاجه القرينة وأي سياق يأتي من غير القرينة، ونريد أن نفرق بين القرينة التي تعين العقل على تعيين المراد، وبين تعيين العقل للمراد دون حاجة إلى قرينة؟ وما أقسام القرينة وما الفرق بين السياق والقرينة؟ كل هذه إشكاليات في محل النزاع يجب أن تحرر حتى لا يتكلم تتضح القضية.
وشكرا لك والسلام عليك ورحمة الله وبركاته
ـ [ضاد] ــــــــ [25 - 09 - 2009, 06:05 م] ـ
السياق غير ضروري في استنباط مجاز قول ما, فالمعارف الكلية واللغوية عند السامع قادرة على استنتاج مجازية جمل مثل:
استقبل الأسد اليوم رسل الملك.
أو
افترس الأسد خصومه وأعداءه المعارضين.
أو
ذهب أسدا ورجع أرنبا.
وغيرها من الجمل دون سياق ضروري لفهمها.
وأرى أن علكة المجاز مضغت أكثر مما تستحق, وثمة مجالات في اللغة أفيد للعربية وأنفع منه.
ـ [بكر الجازي] ــــــــ [26 - 09 - 2009, 09:12 م] ـ
لا دليل على ذلك ..
بل دليله أن المجاز أمر من طبيعة اللغات والألسنة، وهي لا تأباه، وقد ذكرنا من كلام الدكتور العسكر ما يفيد هذا.
ولو قيل العكس لما كان بعيدًا ...
وهذا مما لا يحتج به على مثبتة المجاز، فإن التنازع يجري أحيانًا في اللفظ أي المعنيين أولى بأن يكون حقيقة فيه والآخر مجازًا، وليس هذا بقادح في أصل المجاز ولا ثبوته.
والقرينة تأتي مع هذا ومع هذا مما يمنع كون أحدهما أصلًا ..
لا بد للفظ من سياق يكون فيه حتى يكون كلامًا مفهمًا ...
وهذا لا يعني بطلان القول بالمجاز.
إذا قلتَ: رأيت أسدًا ...
فماذا تفهم من هذا الكلام؟
ألا يغلب على ظنك أنه الحيوان المفترس؟
وإذا قلت: رأيت كمبيوترًا لا مثيل له؟
فماذا تفهم من هذا؟
ألا يغلب على ظنك أنه الحاسب الآلي ...
ولو قيل بقول ثالث: إن الأسد هو معنى كلي ذهني لكل فاتك لما كان بعيدًا ... ونظائره في الدلالات كثير ..
وكل هذا لا يقدح في أصل المجاز ...
وإنما يدخل الخلل: من بناءكم على النظرية الوثنية اليونانية من أن الألفاظ وضعت بإزاء الحسيات أولًا ...
لا يضيرنا موافقة اليونان الوثنيين فيما ذهبوا إليه من الحق، فلسنا ننكر الحق ترفعًا عن خسة الشركاء ...
وإنما النكير على من يأبى الحق ويضيق به ذرعًا ...
وما المدعي بأن الوضع الأول كان للحيوان المفترس: إلا أجنبي عن اللسان الأول ليس معه بينة بمراد أهل ذلك اللسان فادعى دعوى وصدقها ..
لا زلت أطالبك بجواب على مثال"الكمبيوتر"حتى تتبين أولًا وجود المجاز من حيث هو في اللغات والألسنة، ثم يسهل علينا بعد ذلك أن نتصوره في كل لغة، وأن نحكم بوجود مثله في اللغات والألسنة بغض النظر عن الوضع الأول ...
وهو مثل دعوى الآخر: أنهم أطلقوا الحمار على الرجل البليد .. وهو كذب على العرب من قوم كانوا أجانب عن اللسان الأول فاستخفوا الدعوى واستثقلوا محنة طلب الصدق ..
لعل هذا المعنى مأخوذ من قوله تعالى (كمثل الحمار يحمل أسفارًا) في عدم الانتفاع بالعلم ...
ثم قيل في كل من لا ينتفع بعلمه ...
ثم قيلت في البليد ...
ومع ذلك: فليس هذا بقادح في أصل المجاز، فلنكن نحن الذين أطلقناها بإزاء الرجل البليد، وهذا مبني على تشبيه الرجل الذي لا ينتفع بعلم بالحمار استئناسًا بالآية الكريمة ...
والحمد لله أننا نحن مثبتتة المجاز نجدد في اللغة ونأتي بما يروق ويعجب، فنسعد به ونتمتع بجماله!!!
وليس هذا بغريب على مثبتته ...
وإنما الغريب أن يدعي هذا منكروه ...
ـ [بكر الجازي] ــــــــ [26 - 09 - 2009, 09:18 م] ـ
لنا أن نسأل منكرة المجاز:
إذا قيل لك: رأيت أسدًا ...
فماذا تفهم من ذلك؟
قد نعذرك إن قلت: أتوقف، فلعل المقصود الحيوان المفترس أو الرجل الشجاع.
ولكن إن قيل لك: رأيت أسدًا حاملًا سيفًا؟
فهل تتوقف في تعيين مراد المتكلم؟
هل لك أن تجيب عن هذين السؤالين يا أبا فهر؟!
ـ [أبو فهر] ــــــــ [27 - 09 - 2009, 12:49 ص] ـ
أولئك الفلاسفة يزعمون أن الإنسان كان لا يتكلم , ولم تكن له لغة , وكان يعيش كما يعيش الحيوان , ثم إنه حكى الأصوات التي يسمعها من الريح والماء والرعد وغيرها , فنشأت له بذلك ضعيفة , ثم تطورت تلك اللغة شيئًا فشيئًا , وكثر الناس وصاروا يعيشون بعد التفرق في جماعات , فتواضعت كل جماعة منهم على لغة يتكلمون بها , وساعدتهم اللغة الأولى , والأصوات التي كانوا ينطقون بها على ذلك التواضع والاصطلاح , وأنهم وضعوا الألفاظ أولًا للصور المحسوسة , وأنهم وضعوا تلك الألفاظ للصور عشواء من غير أن يدل اللفظ على خاصة أو صفة في تلك الصورة , ثم صارت تلك الصور المحسوسة رمزًا لما لها من الخصائص والصفات المعقولة , ونقلت تلك الألفاظ من الصور المحسوسة إلى الصفات المعقولة في تلك الصور وغيرها , وشبَّه الإنسان المعقولات بالمحسوسات فالإنسان عند أولئك الفلاسفة وضع الألفاظ أولا للمحسوسات , ثم نقلها إلى المعقولات , وشبه المعقولات بالمحسوسات , وأولئك الفلاسفة اليونانيون كانوا وثنيين , والوثنية أينما كانت تعبد الصُّور وهم كانوا يجعلون لكل شيء إلها , للحرب إليه , وللحب إله , وللمطر إله , وللريح إله , وغيرها , ويجعلون لكل إله صورة , فتكون ذلك الإله رمزًا لما ينفعهم به بزعمهم , فكذلك زعموا أن الألفاظ وضعت للصور , ثم صارت الصورة رمزًا للصفات المعقولة , ونقلت الألفاظ من الصور إلى الصفات وذلك القول هو شعبة من وثنيتهم , وعبادتهم للصور وسفاهة أحلامهم , وكفرهم بالغيب. وإنما يزعم موافقتهم في هذا الحق كما يسميه!! = من لا بصر له -هاهنا-لا بالحق ولا بالباطل ..
(يُتْبَعُ)