[1003] وعن أبي رافعٍ مرفوعًا، قال:"موْلَى القَوْمِ مِنْ أنْفُسِهِمْ، وإنَّا لا تَحِلُّ لَنَا الصدَقَةُ" [1] .
رواه الخمسة، إلا ابن ماجه، وقال الترمذي:"حديث حسن صحيح" [2] .
[1004] وعن زينب امرأةِ عبدِ اللَّه بن مسعودٍ، قالت: قال رسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"يا معشر النساء تَصَدَّقْنَ [3] ولو منْ حُليِّكُنّ"، فقلت لعبدِ اللَّه: إنك رجُلٌ خفيفُ ذاتِ اليد، وإنَّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قد أمرنا بالصدقة، فاسأله إن كاَن ذلك يَجزي عني، وإلا صرفتُها إلى غيركم، فقال: بل ائتيه أنتِ. فانطَلَقْتُ، فإذا امرأةٌ حاجَتي حاجتُها فقلْنا لبلال: ادخلْ فأخبرْهُ أن امرأتين بالباب تسألانك [4] : أتَجْزي الصدقةُ عنهما [5] على أزواجهما وعلى أيتام في جُحُورهما. ولا تُخبرْ [6] من نحن؟ فدخل فسأله. فقال له:"مَنْ [هما] [7] ؟"قال: امرأةٌ من الأنصار، وزينبُ فقال:"أيُّ الزُيَانبِ؟"قال: امرأةُ عبدِ اللَّهِ.
(1) حديث صحيح: أخرجه أحمد (23872) و (27182) ، وأبو داود (1650) ، والترمذي (657) ، والنسائي (5/ 107) ، وابن خزيمة (2344) ، وابن حبان (3293) ، والحاكم (1/ 404) ، والبيهقي (7/ 32) من طريق شعبة عن الحكم عن ابن أبي رافع عن أبي رافع به، واللفظ لأبي داود. قال الترمذي:"حديث حسن صحيح"، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وهو كما قال. وقال الترمذي:"وابن أبي رافع هو عبيد اللَّه بن أبي رافع كاتبُ علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-". وقال الحافظ في"التقريب": وهو ثقة.
(2) "جامع الترمذي" (3/ 37) .
(3) في"صحيح مسلم": تصدقن يا معشر النساء.
(4) في الأصل: تسألك. والتصويب من"صحيح مسلم".
(5) في الأصل: منهما. والتصويب من"صحيح مسلم".
(6) في"صحيح مسلم": ولا تخبره.
(7) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستُدرك من"الصحيحين".