فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ (1) ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: ثُمَّ أَفَاضَ الماءَ عَلَى جَسَدِهِ، ثُمَّ تَحَوَّلَ مِنْ مَكَانَهُ فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ (2) .
126 -وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُول الله, إِنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي أَفَأَنْقُضُهُ لِغُسْلِ الْجَنَابَةِ؟ قَالَ: (( لَا، إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِي عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاثَ حَثَياتٍ، ثُمَّ تُفِيضِينَ عَلَيْكِ المَاءَ فَتَطْهُريْنَ ) ) (3) .
وَفِي رِوَايَةٍ: أَفَأَنْقُضُهُ لِلْحَيْضَةِ وَالجَنَابَةِ؟ فَقَالَ: (( لا ) )رَوَاهُ مُسْلِمٌ (4) .
127 -وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها أَنَّ أَسمَاءَ -وَهِي بِنْتُ شَكَلٍ- سَأَلتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ غُسْلِ المحِيضِ، فَقَالَ: (( تَأْخُذُ إِحْدَاكُنَّ مَاءَهَا وَسِدْرَتَهَا فَتَطَهَّرُ فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا فَتَدْلُكُهُ دَلْكًَا شَدِيدًَا، حَتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا(5) ، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهَا المَاءَ، ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَطَهَّرُ بِهَا ))، فَقَالَتْ أَسمَاءُ: وَكَيفَ تَطَهَّرُ بِهَا؟ فَقَالَ: (( سُبْحَانَ الله! تَطَهَّرِينَ بِهَا ) )فَقَالَتْ عَائِشَةُ: كَأَنَّهَا تُخْفِي ذَلِكَ: تَتَبَّعِينَ أَثَرَ الدَّمِ.
(1) (( صحيح البخاري ) )1/ 74 (259) ، ولم ترد اليدين عنده.
(2) (( صحيح البخاري ) )1/ 73 (257) ، وعنده: أفاض على جسده.
(3) صحيح.
أخرجه: الشافعي في (( مسنده ) ) (106) بتحقيقي، ومسلم 1/ 178 (330) (58) ، وأبو داود (251) ، وابن ماجه (603) ، والترمذي (105) ، والنسائي 1/ 131، وأبو يعلى (6957) ، وابن الجارود (98) ، وابن خزيمة (246) بتحقيقي، وابن حبان (1198) ، والبيهقي 1/ 181.
انظر: (( الإلمام ) ) (130) .
(4) لفظة: (( الحيضة ) )شاذة؛ أخرجها: مسلم 1/ 178 (330) (58) ، والبيهقي 1/ 181، من طريق عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، والحديث جاء من عدة طرق عن الثوري وغيره -كما سبق- من دونها، وأخرجه عبد الرزاق في (( مصنفه ) ) (1046) ، ومن طريقه أبو عوانة (867) فلم يذكرها وأكدها الأخير حين قال وهذا لفظ عبد الرزاق، مما يدل على خطأ ما في رواية مسلم.
(5) من قوله (( ثمّ تصب ) )الى قوله (( شؤون رأسها ) )سقط من (ح) .