(( رُوَاتُه كُلُّهم ثِقَاتٌ ) )-، وَالْحَاكِمُ -وَقَالَ: (( عَلَى شَرطِ مُسْلِم ) )-، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: (( قد رَوَى هَذَا الحَدِيثَ غيرُ وَاحِدٍ، فَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُم مَا ذكرَ ابْنُ أَبي عَدِيٍّ ) )، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: (( لم يُتَابَعْ مُحَمَّدُ بنُ عَمْرو عَلَى هَذِه الرِّوَايَة، وَهُوَ مُنكرٌ ) ) (1) .
134 -وَعَنْ أَسمَاءَ بنتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ, إِنَّ فَاطِمَةَ بِنتَ أَبي حُبَيْشٍ اسْتُحِيضَتْ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا فَلَم تُصَلِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (( سُبْحَانَ الله, هَذَا مِنَ الشَّيْطَانِ، لِتَجْلِسْ فِي مِرْكَنٍ، فَإِذا رَأَتْ صُفْرَةً فَوْقَ المَاءِ، فَلْتَغْتَسِلْ لِلظُّهْرِ وَالْعَصْرِ غُسْلًا وَاحِدًا، َوَتَغْتَسِلْ لِلْمَغْرِبِ وَالعِشَاءِ غُسْلًا وَاحِدًا، وتَغْتَسِلْ لِلْفَجْرِ غُسْلًا، وَتَتَوَضَّأُ فِيمَا بَينَ ذَلِكَ ) )رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ -وَقَالَ: (( عَلَى شَرطِ مُسْلمٍ ) )-، وَقدْ أَعَلَّهُ بَعْضُهُم (2) .
(1) الحديثُ ثابتٌ في الصحيحين دون قوله: (( أسود يعرف ) )، وهذه الزيادة منهم من حملها على محمد بن أبي عدي -وهو النسائيُّ- ومنهم من حملها على محمد بن عمرو -وهو أبو حاتم- وأيٌّ منهما لا تقبل منه؛ إذ خالف الرواة الذين لم يذكروها، زد على ذلك إعراض صاحبي الصحيحين عنها، مع خلاف على ابن أبي عدي في الصحابيِّة هل هي عائشة أم فاطمة بنت أبي حبيش؟ وقد فصلت القول فيه في كتابي: (( الجامع في العلل والفوائد ) )4/ 63 - 66.
أخرجه: أبو داود (286) ، والنسائي 1/ 124، وابن حبان (1348) ، والدارقطني 1/ 206، والحاكم (174) ، والبيهقي 1/ 325.
انظر: (( العلل ) )لابن أبي حاتم (117) ، و (( الإلمام ) ) (141) .
(2) ضعيف؛ أخطأ فيه سهيل بن أبي صالح إسنادًا ومتنًا، أما إسنادًا فقد جعله من مسند أسماء بنت عميس في قصة فاطمة بنت أبي حبيش، ورواه الجمع عن الزهري فجعلوه من مسند عائشة في قصة أم = = حبيبة، وأما متنًا، فلم يذكر أحدٌ الاغتسال للصلوات المجموعة. وانظر: كتابي: (( الجامع في العلل والفوائد ) )4/ 66 - 67.
أخرجه: أبو داود (296) ، والطحاوي في (( شرح المشكل ) ) (2730) ، والدارقطني 1/ 216 - 217، والحاكم 1/ 281، والبيهقي 1/ 353.
انظر: (( الإلمام ) ) (144) .