300 -عَنْ مُحَمَّدِ بنِ سِيرِين، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ -قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَكْبَرُ ظَنِّي أَنَّهَا الْعَصْرُ- رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ فِي مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا، وَفِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ، وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ، فَقَالُوا: أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ؟ وَرَجُلٌ يَدعُوهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: ذَا الْيَدَيْنِ فَقَالَ: أَنَسِيْتَ أَمْ قُصِرَتْ؟ فَقَالَ: (( لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقْصَر ) ). قَالَ: بلَى, قَدْ نَسِيتَ, فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ، فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ، أَوْ أَطْولَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَكَبَّرَ، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ فَكَبَّرَ، فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ. مُتَّفقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لفظُ البُخَارِيِّ، وَفِي لفظٍ لَهُ فِي آخِرهِ: فَرُبَّمَا سَأَلُوهُ: ثُمَّ سَلَّمَ؟ فَيَقُولُ: نُبِّئْتُ أَنَّ عِمْرَانَ بن حُصَيْن قَالَ: ثُمَّ سَلَّمَ (1) ، وَفِي بعض رِوَايَات مُسْلمٍ: صَلَاةَ الْعَصْرِ -بِغَيْرِ شَكٍّ- (2) . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَفِيه: فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ: (( أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ ) )فَأَوْمَأُوا: أَيْ نَعَمْ. قَالَ أَبُو دَاوُد: (( وَلم يَذْكُرْ:(فَأَوْمَأُوا) إِلَّا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ )) (3) ، وَفِي رِوَايَةٍ لأَبي دَاوُدَ: كبَّرَ ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ، وَانْفَرَدَ بِهَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ أَيْضًا. وَفِي لفظٍ لَهُ: قَالَ: وَلمْ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ حَتَّى يَقَّنَهُ اللهُ ذَلِكَ (4) .
(1) صحيح.
أخرجه: مالك في (( الموطأ ) ) (247) برواية الليثي، وأحمد 2/ 37، والبخاري 1/ 129 - 130 (482) ، ومسلم 2/ 86 (573) (97) ، وأبو داود (1008) ، وابن ماجه (1214) ، والترمذي (394) ، والنسائي 3/ 20، وابن خزيمة (860) بتحقيقي، وابن حبان (2253) ، والبيهقي 2/ 353، والبغوي (760) .
(2) (( صحيح مسلم ) )2/ 87 (573) (99) . وهي موجودة أيضًا في أغلب التخاريج السابقة.
(3) صحيح. جاءت من رواية حمّاد بن زيد، نص عليه أهل العلم.
أخرجه: أبو داود (1008) ، والدارقطني 1/ 366، والبيهقي 2/ 357.
(4) منكر؛ فيه محمد بن كثير المصيصي، فهو مع ضعفه، وكلام أهل العلم في روايته عن الأوزاعي خاصة، قد تفرد بهذه الزيادة.
أخرجه: أبو داود (1012) ، وابن خزيمة (1040) بتحقيقي.