فَعَلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: كَيْ لَا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ (1) ، وَفِي لَفْظٍ لَهُ: فِي غَيرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ (2) . وَقَدْ تَكَلَّم ابْنُ سُرَيْجٍ فِي قَوْله: وَلَا مَطَرٍ.
415 -وَرَوَى الطَّحَاوِيُّ منْ رِوَايَةِ الرَّبِيعِ بنِ يَحْيَى الْأُشْنَانِي، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْن الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَينَ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ، وَالمغْرِبِ وَالعِشَاءِ بالْمَدِينَةِ لِلرُّخَصِ منْ غَيرِ خَوْفٍ وَلَا عِلَّةٍ، وَالرَّبيعُ رَوَى عَنهُ البُخَارِيُّ، وَقد تُكُلِّمَ فِيهِ بِسَبَبِ هَذَا الحَدِيثِ (3) .
416 -وَعَنْ مُعَاذٍ - رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ إِذا ارْتَحَلَ قَبْلَ زَيْغِ الشَّمْسِ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَجْمَعَهَا إِلَى الْعَصْرِ يُصَلِّيهِمَا جَمِيعًَا، وَإِذا ارْتَحَلَ بَعْدَ زَيْغِ الشَّمْسِ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ثُمَّ سَارَ. وَكَانَ إِذا ارْتَحَلَ قَبْلَ المَغْرِبِ أَخَّرَ المَغْرِبَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ العِشَاءِ. وَكَانَ إِذا ارْتَحَلَ بَعْدَ المَغْرِبِ عَجَّلَ العِشَاءَ فَصَلَّاهَا مَعَ الْمَغْرِبِ. رَوَاهُ أَحْمدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ -وَقَالَ: (( حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) )- (4) , وَقَالَ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ يُونُسَ والسُّلَيْمَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ والخَطِيْبُ وَغَيرُهُم: تَفَرَّدَ بِهِ قُتَيْبَةُ. قَالَ
(1) في صحيحه 2/ 152 (705) (54) .
(2) في صحيحه 2/ 152 (705) (49) و (50) .
(3) ضعيفٌ؛ فيه الربيع الأشناني قال الدارقطني -عن حديثه هذا-: (( يُسقطُ مئةَ ألفِ حديثٍ ) ). (( سؤالات الحاكم ) ) (319) .
أخرجه: الطحاوي في (( شرح المعاني ) ) (892) ، وأبو نعيم في (( أخبار أصبهان ) )1/ 443.
(4) ضعيفٌ؛ تفرّد بسياقته هكذا -بذكر جمع التقديم- قتيبةُ بنُ سعيد، والصواب اللفظ الذي رواه الجمع الثقات، والمتقدم آنفًا عند مسلم وغيره، وانظر تفصيل ذلك كتابي: (( أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء ) ): 140 - 153.
أخرجه: أحمد 5/ 241، وأبو داود (1220) ، والترمذي (553 و 554) ، وابن حبان (1458) ، والدارقطني 1/ 392 - 393، والحاكم في (( معرفة علوم الحديث ) ) (119 و 120) ، والبيهقي 3/ 163.