عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن غَنْمٍ (1) ، وَلَا الْتِفَاتَ إِلَى ابْنِ حَزْمٍ فِي رَدِّهِ لَهُ، وَزَعْمِهِ أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ فِيمَا بَينَ البُخَارِيِّ وَهِشَامٍ (2) ، وَقَدْ رَوَاهُ الإِسْمَاعِيلِيُّ وَالبَرْقَانِي فِي صَحِيْحَيْهِمَا المُخَرَّجَيْنِ عَلى الصَّحِيحِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَفْظهمَا: (( ويَأْتِيْهم رَجُلٌ لِحَاجَةٍ ) ) (3) ، وَفِي رِوَايَةٍ: (( فَيَأْتِيْهم طَالِبُ حَاجَةٍ ) ) (4) ، وَفِي رِوَايَةٍ: حَدَّثَنِي أَبُو عَامرٍ الأَشْعَرِيُّ وَلم يَشُكَّ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ مُوسَى بنِ سَهْلٍ الْجَونِي الْبَصْرِيِّ، عَنْ هِشَامٍ (5) ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد -وَلَفظُهُ: (( لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوامٌ يَسْتَحِلُّونَ الخَزَّ وَالْحَرِيرَ ) )وَذَكَرَ كَلَامًَا، قَالَ: (( يُمْسَخُ مِنْهُم آخَرِينَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ) )- (6) ، و (( الخَزُّ ) )هُنَا: نَوعٌ منَ الحَرِيرِ (7) .
482 -وَعَنْ حُذَيْفَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: نَهَانَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ نَشْرَبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَأَنْ نَأْكُلَ فِيهَا، وَعَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ والدِّيباجِ، وَأَنْ نَجْلِسَ عَلَيْهِ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ (8) .
(1) صحيح.
أخرجه: البخاري 7/ 138 (5590) ، وأبو داود (4039) ، وابن حبان (6754) .
انظر: (( الإلمام ) ) (493) .
(2) هذا مما استفاده ابن عبد الهادي من ابن الصلاح في كتابه (( معرفة أنواع علم الحديث ) ): 146، وقد نظمه العراقي في ألفيته المسماة بـ (( التبصرة والتذكرة ) )في البيتين: 45 و 46، وهذا هو الحق الذي لا مرية فيه، وهو أن ما ذكره البخاري عن شيوخه بصيغة: (( قال ) )ونحوه فهو مسند متصل، وقد بينت ذلك في مقدمتي لتحقيق (( صحيح البخاري ) )وفصَّلت ذلك بالنقول والأدلة، على أن الأكثر من أهل العلم على خلاف هذا.
وكلام ابن حزم في (( المحلى ) )9/ 59، وفي كتابه (( الإحكام ) )1/ 151 رد على كلامه بكلامه، وقد توسعت في هذه المسألة في تحقيقي لـ (( شرح التبصرة والتذكرة ) )1/ 145 - 146.
(3) عند الطبراني في (( الكبير ) ) (3417) ، والبيهقي في (( السنن الكبير ) )10/ 221.
(4) عند البيهقي في (( السنن الكبير ) )3/ 272.
(5) عند الطبراني في (( الكبير ) ) (3147) .
(6) في (( السنن ) ) (4039) .
(7) انظر: (( الجامع في غريب الحديث ) )2/ 57 - 58.
(8) صحيح.
أخرجه: البخاري 7/ 194 - 195 (5837) ، والدارقطني 4/ 293، والبيهقي 1/ 28. بذكر النهي عن الجلوس أيضًا.
وأخرجه: أحمد 5/ 385، والدارمي (2130) ، ومسلم 6/ 136 (2067) (4) ، وأبو داود (3723) ، وابن ماجه (3414) ، والترمذي (1878) ، والبزار (2809) ، والنسائي 8/ 198، وابن الجارود (865) ، وابن حبان (5339) ، والدارقطني 4/ 293، والبيهقي 1/ 28. من دون ذكر النهي.
انظر: (( الإلمام ) ) (494) .